عقدت لجنة متابعة القمة الروحية اجتماعها الدوري في الكرسي البطريركي في الديمان، بحضور أعضائها: مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسينيور عبدو أبو كسم، مدير مكتب الاعلام في البطريركية المارونية المحامي وليد غياض، الأمين العام لـ"منتدى التفكير الوطني" جورج عرب.
إثر الاجتماع أصدرت اللجنة بيانًا توقفت فيه أمام "التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، لا سيما في لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة، وفي ظل التحديات المتزايدة التي تمس الاستقرار والعيش الكريم لمجتمعاتنا"، مشددة على أن "احترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية حجر الزاوية في كل سلام حقيقي وبناء الأوطان وهو احترام ديني وأخلاقي قبل أن يكون مطلبًا قانونيًّا وسياسيًّا".
وأكدت اللجنة أنه "انطلاقًا من القيم الدينية والروحية التي تجمعنا، الوحدة الوطنية هي دعوة إيمانية قبل أن تكون خيارًا سياسيًّا"، لافتة إلى أن "صون الوحدة الوطنية واجب شرعي واخلاقي ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق القيادات الدينية والسياسية والاجتماعية، صونًا للسلام وتحصينًا للوطن من الانقسامات التي تهدد كيانه ومستقبل أجياله".
وشددت على "ضرورة التزام المكونات اللبنانية بصيغة العيش المشترك وبمفهوم المساواة في الحقوق والواجبات وضرورة تعامل الدولة مع مواطنيها على هذه القاعدة".
ودعت "كل قادة الرأي في لبنان إلى ضرورة الالتزام بأعلى درجات المسؤولية الوطنية واعتماد خطاب التهدئة العقلاني المسؤول"، ودعت "المؤسسات الإعلامية إلى لعب دور إيجابي في تعزيز التهدئة والوحدة الوطنية والسلم الأهلي"، مشددة على "نهائية الكيان اللبناني ووحدته مشددة على ألا يكون لبنان ممرًّا أو مقرًّا لأي فتنة".
كما جددت تأكيدها "دعم موقف لبنان الرسمي من المباحثات الجارية الهادف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة والإسراع في ورشة إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم وتطبيق القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701 بكل مندرجاته".
وأشارت إلى أنها ستواصل جهودها في "تعميق الحوار وتعزيز قيم التلاقي بين أبناء الوطن، عاملة على مد جسور السلام بين المكونات اللبنانية".
وبنتيجة الاجتماع، أجرى البطريرك الراعي اتصالات هاتفية بكل من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وبشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، وتداول معهم في تطورات الأوضاع الراهنة واتفقوا على عقد قمة روحية موسعة، على أن تتولى لجنة المتابعة الإعداد لها.

