عقد رئيس الحكومة نواف سلام، عصر اليوم في السرايا، اجتماعًا موسعًا خُصّص لمتابعة مشكلة التلوّث المزمن في نهر الليطاني وبحيرة القرعون، في ظلّ المؤشرات البيئية الخطيرة الناتجة عن الجفاف غير المسبوق وتفاقم مصادر التلوّث الصناعي والزراعي والصرف الصحي، وما يُنذر به الوضع من تداعيات على الصحة العامة وسلامة الموارد الطبيعية.
وأكد سلام أنّ "ما يشهده لبنان من أزمة جفاف حادة وتراجع تدفّقات المياه إلى بحيرة القرعون إلى ما دون 45 مليون متر مكعب يضعنا أمام تحدٍّ بيئي وإنساني لا يحتمل التسويف أو التراخي”.
وأشار إلى أن "هذا الاجتماع هو للاطلاع من مصلحة مياه نهر الليطاني على آخر تطورات الوضع، ولتوحيد الجهود، ولبحث حلول عملية ومستدامة لمعالجة التلوّث المزمن في نهر الليطاني".
وشدد على أن "المطلوب تعزيز التنسيق بحيث نتوصل إلى تطبيق إجراءات فعّالة، منها معالجة مياه الصرف، وتفعيل الرقابة البيئية، وإصلاح البنى التحتية، إلى جانب إشراك المجتمعات المحلية في جهود حماية النهر واستعادة نوعية مياهه، لما فيه مصلحة سكان البقاع والمنطقة الجنوبية على حدّ سواء".
وتمنى سلام أن "يُفضي الاجتماع الأوّل إلى خارطة طريق تنفيذية تتضمّن: أولاً أولويات التدخّل، ثانياً: تحديد المسؤوليات، ثالثًا: المدة الزمنيّة للإنجاز"، كاشفًا أنه "سيكون لهذا الاجتماع موعد شهري للمتابعة لما له من أهميّة على صحّة الناس والبيئة".
وقد قدم رئيس مجلس إدارة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علويّة، عرضاً مفصلاً تضمن معطيات ميدانية وخرائط بيئية تُظهر واقع التلوّث، ومصادره، وتأثيراته، إضافة إلى أبرز العوائق الإدارية والتقنية التي تعيق تنفيذ المعالجات المطلوبة.
وانتهى الاجتماع إلى تكليف رئيس مجلس إدارة مصلحة مياه نهر الليطاني تحضير خارطة طريق لخطة علاجيّة سريعة بالتنسيق مع كلّ المعنيين وعقد اجتماع متابعة شهري.

