أعلنَ قضاةُ لبنانَ أنَّ "الاعتكافَ القسريَّ الذي أكرهوا عليه يضرهم بالدرجة الأولى، إذ يخرجهم من مكانهم الطبيعي في بيتهم الذي تهاوى، أي ما يسمى قصر العدل، ويجعلهم يتحملون وزرَ المظلوم الذي صمدَ في أرضه محاولا عدم الهجرة، وهم ما بين نصرته والحيلولة دون تراكم الملفات التي سينجزونها في نهاية الأمر وما بين نصرة أولادهم من الحاضر والمستقبل المظلمين اللذين يحيقان بهم، في حيرة تكدر عليهم العمل والاعتكاف على حد سواء".
وأكدوا أنّهم:
- لم يتقاضوا خلال شهر آب أيَّ مبلغ سوى الراتب الذي باتت قيمته تتراوح ما بين 95 دولارا و235 دولارًا بحسب سعر الصرف.
- لم يتوقفوا قسرًا عن العمل إلا بعد زهاء 3 سنوات على الإهمال المتمادي من السلطتين الأخريين خلال ما وصف زورًا أنه أزمة.
- إنَّ أدوات السلطتين الأخريين تجنت كثيرًا على القضاة في الفترة الأخيرة.
- إنَّ القضاةَ المكرهين على الإعتكاف يصرون على صدور قانون السلطة القضائية المستقلة الحقيقي وليس قانونًا ليس فيه من الاستقلال إلا اسمه. كما يحذرون الناس أن القانون المسمى كابيتال كونترول وأخواته سيقضي على ما تبقى من بصيص أمل لاستعادة أموالهم. ويؤكدون أنهم سيطبقونه مهما يكن جائرًا احتراما للدستور ولمبدأ الفصل بين السلطات. فلا يلومنَّ أحدٌ إلا من انتخب.
- إنَّ القضاةَ لن يتراجعوا هذه المرة عن مطلبهم، وهو حقهم في راتب حقيقي ضامن مرتبط بسعر الصرف الحقيقي، مع تعويض عن السنوات العجاف الثلاث ممكن تحديده بسهولة. ويؤكدون أنهم مستعدون لتعليق اعتكافهم لشهرين إذا ما دفع الراتب موقتًا على سعر صيرفة المعلن يوم الاستحقاق من مصرف لبنان. على ألا يتمَّ التعليق إلا يوم القبض الفعلي".

