نعى الرئيس نجيب ميقاتي عبدلله بو حبيب قائلا: "آلمني جدا الرحيل المفاجئ للوزير الصديق عبدالله بو حبيب، والمفارقة الموجعة أنني كنت انتظره للقاء صباح اليوم، فعاجلته المنية ليكون إلى جوار ربّه".
وأضاف: تسلّم الراحل مهام وزارة الخارجية والمغتربين في فترة توليّ رئاسة الحكومة، وكان تعاوننا مثمرا رغم صعوبة المرحلة التي كانت الأخطر في تاريخ لبنان الحديث ، فأظهر صلابة في التعبير عن الموقف بديبلوماسية مزجت بين الحكمة والواقعية والوطنية الصافية والخبرة العميقة في أصول الديبلوماسية والعلاقات الدولية".
وتابع: "عرفته لبنانيا في الصميم، متمسكا بقناعات وطنية لا يحيد عنها ولا يساوم عليها، وكانت هذه القناعات حاضرة في كل المحادثات التي يجريها في الوزارة وفي المحافل العربية والدولية".
وأردف: "جمعتنا صداقة شخصية متينة ساهمت في إرساء التفاهم في العديد من الملفات الشائكة التي واجهتنا، ونجحنا في إيصال الموقف المطلوب وفي معالجة العديد من الملفات المعقدة أو الطارئة بصمت، وبعيدا عن الإثارة الإعلامية".
ولفت إلى أن، "رغم كل التعقيدات والصعوبات، لم تغب الابتسامة عن وجهه، فكان يضفي على الاجتماعات حضورا محببا وطرافة لم تفارقه البتة. كما ترك في كل محطة من محطات حياته أثرًا، وفي كل كلمة من كلماته معنى".
وختم: "رحل رجل اللحظة الصعبة بصمت تاركا وراءه اسما لامعا وخبرة سياسية وديبلوماسية، ستبقى محفورة في ذاكرة العمل الديبلوماسي اللبناني الحديث، ومن خلال المؤلفات العديدة التي أغنت المكتبة الديبلوماسية. الصديق عبدالله رحمك الله".

