أكد شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، أن مشيخة العقل لن تدخل في السياسة في الوقت الراهن، إفساحًا في المجال أمام مساعي التهدئة الجارية في السويداء، مشددًا على أن المشيخة تقوم بدورها في هذا السياق، ومعنية بتحمّل المسؤولية الإنسانية، "على الأقل بالوقوف إلى جانب أهلنا في السويداء".
وأعلن الشيخ أبي المنى، باسم مشيخة العقل، إطلاق حملة إنسانية واسعة ونداء عاجل لنصرة السويداء المنكوبة، مؤكدًا أن أهل المدينة في "حال لا يُحسدون عليها"، وقد ناشدت المشيخة المنظمات الإنسانية لتقديم الإغاثة.
كما دعا أبناء الطائفة في لبنان والعالم للمشاركة في حملة التبرعات، مدينا "الاعتداءات ومحاولة تمزيق الوحدة في سوريا"، مؤكدًا ضرورة الوصول إلى اتفاق بين مكوّنات البلاد "يطمئن الجميع".
وقال: "كنّا نتمنى أن يحصل الاتفاق قبل أن يحصل ما حصل، ومع انكشاف الواقع الحقيقي على خسائر هائلة في الأرواح وغيرها، كان لا بدّ لنا من إدانة الاعتداء الآثم على السويداء".
وشدد شيخ العقل على أن "الرجاء بأن تتمكن الدولة السورية من استعادة هيبتها وإعادة الازدهار", داعيا إلى "فك الحصار عن السويداء وتأمين مستلزمات الحياة، وإعادة الإعمار والتعويض عمّا نُهب وسُرق"، مطالبًا بتحقيق دقيق وشفاف "حول ما ارتُكب من مجازر".
وختم أبي المنى مؤكدًا أن مشيخة العقل "لن تقبل بأي فتنة بين السنة والدروز، أو بين الدروز والعشائر العربية".

