بناءً على الاجتماع الذي ترأسه دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في أواخر حزيران، بشأن مشكلة الروائح الكريهة المنتشرة على طريق أنفاق المطار، تمّ تشكيل لجنة متابعة خاصة بالملف، برئاسة سعادة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، وعضوية ممثلين عن وزارات: الأشغال العامة والنقل، البيئة، الزراعة، الطاقة والمياه، الصناعة، بالإضافة إلى مجلس الإنماء والإعمار وبلديات الشويفات، كفرشيما، واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية.
وعقدت اللجنة سلسلة اجتماعات أسبوعية في مركز محافظة جبل لبنان، ناقشت خلالها الأسباب المباشرة وغير المباشرة لانبعاث الروائح الكريهة في محيط مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي.
وبعد دراسة دقيقة، توصّلت اللجنة إلى جملة من الأسباب الأساسية، أبرزها: المزارع، المسالخ، ومجرى نهر الغدير المحاذي لطريق المطار، الذي ينقل كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي، نتيجة غياب شبكة صرف متكاملة في المناطق الممتدة من كفرشيما مرورًا بالعمروسية وصولًا إلى المصب قرب مطمر الكوستابرافا.
وفي هذا السياق، نفذت اللجنة اليوم جولة ميدانية لتفقّد المواقع المتأثرة عن كثب، حيث تبيّن وجود مصادر إضافية لانبعاث الروائح، أبرزها تسرب مياه الصرف الصحي إلى شبكات مياه الأمطار الممتدة من منطقة خلدة باتجاه بيروت، بمحاذاة طريق المطار والمدرج الشرقي.
عقب الجولة، كلّف المحافظ مكاوي فريقًا هندسيًا بإجراء دراسة شاملة للبنى التحتية في المنطقة، كما وجّه بإنذار المؤسسات المخالفة للشروط البيئية والصحية، تمهيدًا لتسوية أوضاعها ضمن مهلة محددة، مع الإيعاز بمراجعة الوزارات المختصة بحسب كل حالة.
وفي ختام الجولة، شدّد المحافظ مكاوي على ضرورة التحرك السريع والفعّال للحد من مصادر التلوث، مؤكّدًا أن صحة المواطنين وسلامة البيئة المحيطة بالمطار تُعدّ أولوية لا تحتمل التأجيل.

