أصدر أهالي بلدة عيتا الشعب بيانًا أشاروا فيه إلى أنّه "لا تمر فترة زمنية إلا ويكون أحد شباب البلدة هدفًا لاستهداف مباشر من قبل العدو الإسرائيلي، وآخرهم الشهيد مصطفى حاريسي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وفي ظل صمت رسمي يكاد يرقى إلى التواطؤ في الإهمال".
وأضاف البيان: "نحن أبناء بلدة عيتا الشعب، تلك البلدة اللبنانية الصامدة على حدود فلسطين المحتلة، نرفع صوتنا عاليًا، مستنكرين وشاجبين هذا التجاهل المعيب لأمننا وسلامتنا. إن الاستهداف المتكرر لشبابنا، وأرزاقنا، ومنازلنا، لم يعد مجرد خرق أمني عابر، بل نتيجة مباشرة لغياب الحد الأدنى من الحماية والرعاية من الدولة اللبنانية".
وختم البيان: "إلى رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب وقيادة الجيش، وكل من يعنيهم الأمر: نحن لبنانيون ولسنا على الهامش. دماء أبنائنا ليست أرخص من دماء أي لبناني آخر. نطالب بتحمّل المسؤوليات الكاملة تجاهنا، وباتخاذ خطوات جدية لحماية أهلنا في الجنوب، كما نحمّل الدولة تبعات هذا الإهمال المزمن. إننا، في ظل هذا الإهمال المتكرر، نُعلن بوضوح أننا ندرس اتخاذ خطوات مستقبلية لحماية أنفسنا وأرضنا، بما يضمن كرامتنا وأمننا وحقّنا بالحياة. أمننا ليس ترفًا بل حق. الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والحرية لكل أرض تُقاوم".

