كتبت جويل بو يونس في" الديار":
على الرغم من أن شهرين يفصلان عن 31 تشرين و56 يومّا عن مهلة الـ 60 يوما لانتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية، يصر أكثر من مصدر متابع ومن أكثر من طرف، حتى ممن بات اسمه يتداول في بورصة الأسماء المرشحة للاستحقاق الرئاسي، على اختصار الوضع الرئاسي بكلمتين مفادهما: "بكير بعد"!
صحيح انه "بكير" بعد على الحديث الرئاسي الجدّي، لكن لا كلام في المجالس والأروقة السياسية يعلو اليوم فوق مسألتين: الرئاسة والترسيم، لاسيما أن الحكومة طارت أقله حتى اللحظة، بعدما تعذر اتفاق رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تعديل وزاري يطال حكومة "معًا للإنقاذ"، سواء بتعديل بسيط يطال وزيرين فقط أو تعديل جوهري يدخل 6 سياسيين إلى المعترك الحكومي.
فهل تذهب الأمور باتجاه اتفاق فريق 8 آذار على رئيس موحد؟ تجيب أوساط بارزة متابعة لجو 8 آذار: الأكيد أن هذا الفريق سيذهب موحدًا إلى مجلس النواب، وتتابع: قد يتم في نهاية المطاف الاتفاق على رئيس وسطي، ولو أن هذا الأمر يعني حتمًا الفشل، لأن المرحلة لا تتطلب رئيسًا وسطيًا، لكن لا شيء يمنع أيضّا الاتفاق على رئيس يكون صديقًا لسوريا ومنفتحًا في الوقت نفسه على السعودية كدولة عربية شقيقة وتعطي مثالًا بأن فرنجية يمتلك هذه المواصفات، فمواقفه لم تتبدل منذ سنوات طوال، وهو نجح بالمحافظة على علاقات جيدة مع كل الأطراف، أما العلاقة مع باسيل، فهي قابلة لتدوير الزوايا، لاسيما أن بعض الأوساط تقول بأن فرنجية لا يمضي على أوراق لأحد، لكنه مستعد لإعطاء كل مكون حقّه، ويعطي ما يحق لباسيل "من هالعين قبل التانية "، لاسيما أنه في حال انتخب رئيسًا فهو لن يأتي للنكايات، ولا للطعن بأحد، ولا "بياكل حق حدا"، وتشدد الأوساط على أن ما يرغب به فرنجية، في حال حالفه الحظ والظروف وقادته إلى بعبدا، أن ينجح بترك بصمة في عهده، علمًا أنه لن يستجدي الرئاسة من أحد ومن يعطيه ثقته يكون مشكورًا له.
ولكن ماذا عن بكركي المرجعية المسيحية الأولى، والمواصفات التي كان حددها البطريرك الراعي بالرئيس الغير حزبي والحيادي؟ تجيب الأوساط أن الراعي بدا في المرة الأخيرة التي التقى فيها فرنجية، أكثر ليونة تجاه مواصفات الرئيس الغير حزبي والحيادي، إلى رئيس يتحدث مع الجميع وقادر أن يتعاون مع الجميع ويكون حكمًا عادلًا، ما يعني بحسب الأوساط، أن بكركي لم تعد تصرّ على الرئيس الغير حزبي، ما قرأه البعض إشارة إيجابية لسليمان فرنجية.
أما ما يحكى عن الغطاء المسيحي للرئيس، ووجوب أن تكون لديه حيثية مسيحية، تماما كما طلب رئيس التيار الوطني الحر، فتشير الأوساط البارزة إلى أن أحدًا لا يمكنه أن يشكك بحيثية فرنجية المسيحية، علمًا أنه ولو لم يسر به التيار الوطني الحر، فيمكن أن يحظى حتى اللحظة ب 15 صوتًا مسيحيًا وأكثر، لكن المشكلة ليست هنا بل بتأمين النصاب.

