ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي اجتماعًا استثنائيًا لمطارنة الطائفة في لبنان في المقر البطريركي - الربوة شارك فيه إضافة إلى الرؤساء العامين والرئيسات العامات الوزير هكتور حجار، النواب ميشال ضاهر، ملحم رياشي، غادة أيوب. وبُحث خلاله شؤونًا وطنية واقتصادية واجتماعية وأموراً طارئة تتعلق بالأوضاع الاجتماعية لأبناء الطائفة.
وفي الختام أصدر المجتمعون بيانًا تلاه أمين سرّ مجلس المطارنة المطران إدوار ضاهر وجاء فيه:
"1 ـ توقف المجتمعون عند ا٦لازمة السياسية الضاغطة التي تعصف بالبلاد وتهدد بانهيارها بشكل كامل بعد ان تداعت القطاعات الحيوية والأساسية الواحد تلو الآخر بدءًا من القطاع المصرفي مرورا بالقطاع التربوي وليس انتهاءً بالقطاع الصحي وسائر القطاعات الحياتية العامة.
2 ـ تطرق الحاضرون إلى ازمة الحكم في ظل الفراغ المستشري على الصعد كافة. إضراب القطاع العام، اعتكاف القضاة، إضراب العاملين في قطاع الاتصالات وهذا أدى ويؤدي إلى شلل البلاد وتعطيل مصالح اللبنانيين المعطلة أصلا بفعل الأزمة الاقتصادية وتدني سعر صرف الليرة ودولرة الاقتصاد.
3 ـ إن الوضع المأساوي الذي نمر به يستدعي من الجميع تحكيم الضمير والعمل الحثيث على فصل الأزمات الداخلية عن تلك الخارجية، وعدم انتظار التسويات والتفاهمات الإقليمية والدولية ، بل النظر بعين مجردة إلى مصلحة الوطن والمواطن.
4 ـ إن الأزمة المالية المستشرية الناشئة أصلا من الهدر وسوء الإدارة والفساد تخطت المعقول وهي تهدد اليوم العام الدراسي كما تهدد القطاع الصحي. وإذلال المواطن وموته على أبواب المستشفيات ووقوفه في طوابير انتظار الدواء والخبز والمحروقات خير دليل على ما نقول. وبات على المعنيين إعادة اموال المودعين أو بعضها، فأموالهم هي جني عرقهم وحصاد عملهم ولا بد من أن يستثمروها في تعليم أولادهم وتطبيبهم . فكفى ذلًا واحتكارًا.
5 ـ إزاء هذه الأوضاع الضاغطة دعا صاحب الغبطة بالتنسيق مع أصحاب المعالي والسعادة إلى هذا الاجتماع للبحث في كيفية مساعدة أبناء الطائفة في ظل هذه الظروف الاجتماعية والمعيشية الاستثنائية. وترك الاجتماعات مفتوحة لمتابعة العمل لتحقيق هذه الغاية".

