أصدر السجناء اللبنانيون في مختلف السجون اللبنانية، ومنها القبة ورومية وزحلة وغيرها، بيانا توجهوا فيه إلى المسؤولين والمرجعيات الروحية ووسائل الإعلام بعدة رسائل.
وقد هنأوا "السجناء السوريين بالموقف الإنساني لحكومتهم الجديدة التي تسعى لتخليص مواطنيها من جحيم السجون اللبنانية"، لافتين إلى أنه "في ظل الظروف اللا إنسانية التي يعيشها سجناء لبنان نعتبر أن من حق أهلنا السوريين القيام بالتحركات والخطوات المناسبة من داخل السجون أو من خارجها من خلال الأهالي والعائلات".
وأضاف البيان، "نظرا لتجاهل الحكومة اللبنانية ومجلس النواب لمعاناتنا واهتمامهم فقط بإيجاد حل لملف السجناء السوريين فإننا نرفع الصوت ونحذر من أي حل جزئي لملف السجون ينصف قسم من السجناء، ويتجاهل أبناء البلد و الإخوة الفلسطينيين و بقية السجناء من غير ذوي التابعية السورية".
كما حذر "الحكومة اللبنانية من ارتكاب خطأ فادح إذا أقدمت على تسليم السجناء السوريين فقط دون إيجاد حل شامل، لأن هذا سيشعل جميع السجون اللبنانية دفعة واحدة وسيدفعها إلى الانفجار الشامل حيث إننا لم يعد لدينا ما نخسره ونحن نموت ببطء كل يوم بالظلم و الأمراض و سوء التغذية ولن نسمح أن يتم تجاهلنا في أي خطوات عملية قادمة لحل مشكلة السجون".
وأكد أن "الخطوات التصعيدية ستفاجئ الجميع و لن نقبل أن يتم خداعنا بحلول ترقيعية أو أي مرواغات ومطلبنا هو إيجاد حل شامل لجميع الجنسيات من خلال العفو العام أو تقليص السنة السجنية و معالجة مشكلة حكمي المؤبد والإعدام"، داعيين "المرجعيات الروحية لجميع الطوائف في لبنان إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الموضوع الإنساني الذي يمس كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ويهدد بانفجار اجتماعي وأمني كبير".
وشدد على أن "هذه المطالب المحقة ليست موجهة ضد أي سجين سوري فهم شركاؤنا في الألم والمعاناة لكننا لن نسمح أن يتم تجاهل مظلوميتنا و التعامل معنا وكأننا لسنا بشرا من خلال استبعادنا من أي حل شامل واعتماد الحلول الجزئية لهذا الملف الحساس".
ووجه السجناء "رسالة عتب كبير لإعلامنا اللبناني"، داعيين "الرأي العام ووسائل الإعلام وخاصة المحلية أن تبقي عيونها مفتوحة على جميع سجناء لبنان و عدم اختصار مأساة السجون بالسجناء السوريين فقط أو غيرهم، فنحن كمواطنين لبنانيين لنا حق كبير عليهم في إيصال صوتنا و الدفاع عن حقوقنا".
وختم البيان، "لقد درسنا جميع خطواتنا بعناية، و كل الخطط للتحرك أصبحت جاهزة، نتمنى أن تصل هذه الرسالة التحذيرية لجميع مسؤولي الدولة على أعلى المستويات، فالسجون تتحضر لسيناريو كارثي، والانفجار الشامل قد يقع، لأن أي خطوة غير محسوبة تتجاهلنا وتكرس الظلم علينا ستدفعنا إلى قلب الطاولة على الجميع فقد بلغ يأسنا و إحباطنا ذروته، ولم يعد لدينا ما نخشاه".

