أشار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال حفل تكريمي بدعوة من رئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان محمد الجوزو إلى أن "لبنان يمر بمرحلة حساسة ودقيقة للغاية مع تصاعد الخطاب السياسي في الآونة الأخيرة وخصوصًا على بعض الموضوعات المختلف في معالجتها، مما يتطلب منا تعزيز وحدتنا وتكاتفنا وتعاوننا لإعادة بناء دولتنا والالتفاف حولها ودعم مؤسساتها الشرعية لكي ننهض بوطننا، علينا أن نحافظ دائما على التلاقي فيما بيننا لأنه بالتلاقي والمحبة والتشاور نتجاوز الكثير من الصعاب. وعلينا جميعا أحزابا وتيارات سياسية العودة إلى الثوابت الوطنية وأن يسود منطق الدولة، لا نريد إنشاء دويلات تحل محل الدولة، نحن نؤمن بالدولة الواحدة على الأرض اللبنانية والاحتكام إلى الدستور واتفاق الطائف الذي أنهى الحرب العبثية الأهلية في لبنان، و أوقف حمام الدم الذي عانينا منه لسنوات".
وأكد أنه "لن يكون هناك فتنة مذهبية أو طائفية أو حرب أهلية في لبنان، لأننا جميعا لا نريد هذا الأمر أبدا، وسنقف سدا منيعا أمام أي تحريض بهذا الخصوص، ما نريده في لبنان أن يكون السيد الحر العربي المستقل على جميع أراضيه، فغير هذا المنطق يدخلنا في متاهات كثيرة، وعلينا أن نتمسك بعمقنا العربي الذي نعتز بالانتماء إليه".
ولفت إلى أن "لبنان استعاد نسج علاقاته مع الدول العربية الشقيقة على أسس صحيحة ومتينة، والعرب ينظرون إلى لبنان أنه بلد العيش المشترك، ولبنان من صدَّر إلى العالم هذا المفهوم الوطني الجامع المتعدد الأعراق والأجناس واللغات والشرائع".

