أشار رئيس مجلس النُّواب نبيه برِّي، إلى أنّ قولَ رئيس الجمهوريّة ميشال عون، أنّ رئيسَ الحكومةِ المكلّف نجيب ميقاتي كان موافقًا على ضمِّ ستّة وزراء دولة إلى الحكومة ثمَّ تراجع بعد تواصله معي، إنما هو تهمة لا أنكرها وشَرف أدّعيه"، لافتًا إلى أنه من غير الجائز أن يكون أمام رئيس الحكومة على الطاولة 30 رئيس جمهورية قادرين على عرقلة كلِّ الأمور، كما حصل مع حكومة الرئيس تمام سلام بعد الشُّغور الرِّئاسي، ما أدّى إلى التّعطيل والخراب، لأن كلّ وزيرٍ كان يستطيع وقف أيِّ قرارٍ أو مرسومٍ.
ويتساءل بري باستغرابٍ: أين الحكمة والمصلحة في تكرار التّجربة نفسها التي أثبتت فشلها وألحقت الضررَ بمصالح اللبنانيِّين والدّولة؟
ورفض برّي الاتّفاق مع رئيس الجمهورية على أنّ إصدار مراسيم النّفط والغاز هي من إنجازات العهد، معتبرًا أن عون طبّق القانون الذي أصدره المجلس النيابي.
أما قانون الانتخاب فلا يجد فيه بري ما يستحق أن يكون إنجازًا، مشيرًا إلى أنه كناية عن "ميني أرثوذكسي"، زاد الطائفيّة والمذهبيّة استعارًا في البلد، "بدل أن يدفعنا إلى الأمام".
وكشف بري، عن وساطاتٍ جرت بين قصر بعبدا وعين التّينة لترتيب تفاهم حول إقرار بعض المراسيم المجمدة والمتعلِّقة بالتّرقيات في الجيش والتّشكيلات في الجامعة اللُّبنانية والقضاء، وقال: "وأنا شخصيًّا تكلَّمت مع الرئيس عون وقلت له بصراحة: لا يصح أن نطبّق معيار الطائفية في مكان ولا نطبق هذا المعيار أو حتى سواه في مكان آخر".
وسردَ برّي لائحةً طويلةً من التّعيينات المعلقة، مشيرًا إلى أن عون يرفض إقرارها على رغم أنها لا تضمّ سوى ناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنيّة، "فما ذنبهم حتى يتم تدفيعهم ثمن هواجس غير مبررة؟".
وعدّد بري المُدرجين في "لائحة المغبونين" كالآتي:
• محاسبون في الإدارات العامّة
• حُرّاس الأحراج
• موظّفون في وزارة العمل
• فنِّيُّون في وزارة الأشغال
• معاون أمين صندوق في وزارة الماليّة
• أُمناء صندوق في وزارة الاتّصالات
• المتطوعون في الدّفاع المدني
• أساتذة التّعليم الثّانوي الرّسمي
ولفت إلى أنّ "المطلوب تعيينهم هم ناجحون في مجلس الخدمة، أي أنهم من الأكْفاء والمستحقّين، وهناك قراراتٌ صادرةٌ عن مجلس الوزراء في شأنهم. وبالتّالي، يجب إنصافهم بعدما مكثوا طويلًا على رصيف الانتظار، وأنا أبلغت فخامة الرئيس موقفي بوضوح ولا أستحي به: "امشِ بتعيين هؤلاء أمشي أنا بما تطلبه مني".
وتساءل برّي: لماذا مطلوب من وزير المال أن يوقّع هنا ولا يوقّع هناك خلافاً لمقتضيات العدالة والتّوازن؟
وقال: "أما بالنسبة إلى الشّأن القضائي فقد أتى الردُّ من مجلس القضاء الأعلى نفسه الذي صحّح الخلل بالعودة إلى التوازن في ما صدر عنه، على قاعدة خمسة بخمسة وليس خمسة بستة، ولا علاقة لوزير المال بهذا الجانب".
واستغرب برّي، كيف أنّ الرئيس عون يحمّله مسؤولية تأخير القوانين الإصلاحية في مجلس النواب، مؤكّدًا أنه لا يهدأ ويعمل ليلاً ونهاراً لإقرار التشريعات الضرورية، وقد دعيت إلى جلسة لإقرار الموازنة في الأسبوع المقبل، كذلك أصدرنا أخيرًا قانون السرية المصرفية بعد مراعاة متطلبات صندوق النقد الدولي، لكن رئيس الجمهورية ردّ وهذا حقه الدستوري، إنما المفارقة أنّ هذا المشروع بقي في أدراج الرئيس نحو شهر قبل أن يقرر ردَّه. فمن يكون المسؤول عن التَّأخير؟".

