رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن إنهاء أزمات المنطقة يحتاج سنوات إضافية، وليس أشهرًا، مشيرًا إلى استمرار الاتجاه الحالي للأحداث منذ عامين.
وأكد جعجع في حديث لـ "الشرق الأوسط"، أن خطة العمل في لبنان واضحة في خطاب القسم والبيان الوزاري لرئيس الحكومة نواف سلام، داعيًا إلى ترتيب الأمور داخليًا دون انتظار التطورات الخارجية.
وأوضح أن التأخير في تطبيق خطة الدولة يرجع إلى "حزب الله" ومحور الممانعة، الذي يعارض حصر السلاح بالدولة ويهدد بالعنف، ما يعرقل النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن السلاح لم يعد له تأثير فعلي عسكري، بل يكتسب الحزب من خلاله ثقلًا سياسيًا داخليًا وإقليميًا، مؤكدًا أن الخطة العسكرية للجيش واضحة لتنفيذ حصرية السلاح، خصوصًا في جنوب الليطاني، وأن تنفيذها يجب أن يكون أسرع.
ونفى جعجع وجود علاقة بين خطة جمع السلاح وتجاوب إسرائيل، معتبرًا أن قيام دولة فعلية في لبنان هو أفضل وسيلة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، وأن بقاء حزب الله كما هو لا يفيد البلاد.
وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري، معتبرًا أن تعطيل وصول الاقتراحات إلى الهيئة العامة لمجلس النواب هو الخطر الحقيقي. وانتقد حجج محور الممانعة حول الدعاية الانتخابية في الخارج وحرية تصويت المغتربين، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على مقاعدهم السياسية.
وأعرب عن تقييمه الإيجابي لعمل الحكومة والعهد، مشيرًا إلى تحسن الوضع المالي والاقتصادي، والتقدم في قوانين إصلاحية مهمة، داعيًا إلى تسريع هذه الجهود لتحقيق "لبنان الجديد" الذي يطمح إليه اللبنانيون.

