لفت مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في خطبة الجمعة إلى أن "كسب القلوب لا يكون بالحيلة أو المجاملة، بل بفهم الناس، والإحسان إليهم، والصدق في التعامل معهم. حين نتعامل برحمة ونية صافية، نزرع في القلوب أثرًا لا يُنسى".
وقال: "الهدوء في التعامل، واختيار الكلمة الطيبة، والاستماع بتواضع، ليست مظاهر ضعف، بل دلائل قوة نفسية وروحية تُثمر محبةً واحترامًا أينما حلّت".
ورأى أن "دعم الأسطول الذي يسعى لفك الحصار عن غزة هو موقف إنساني وأخلاقي قبل أن يكون سياسيًا. إنه رسالة أن الشعوب لا تزال حيّة، تقف مع المظلوم وتُجاهر بالحقّ"، معتبرا أن "هذا التحرك ليس رمزيًا، بل فعل مقاومة نابع من ضمير عالمي يرفض الاستسلام لواقع الاحتلال والظلم، ويؤكد أن فلسطين ما زالت في وجدان الأمة".
أضاف: "نؤيد بالكامل حقّ الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بعيدًا عن الإملاءات، وتحت مظلة الحرية والكرامة، لا الحصار والشروط المجحفة".
تابع: "الواجب يفرض علينا أن نبقى أوفياء لفلسطين، وأن نواصل دعمها بكل وسيلة متاحة، حتى يتحقق العدل، ويعود الحقّ إلى أصحابه، وتُرفع راية الحرية على أرضها".
وقال: "سوريا الحبيبة باقية في القلب والوجدان، ولا بد من تكاتف الجهود لإخراجها من أزمتها الطويلة. هذا البلد العزيز لا يستحق إلا السلام، ووحدته ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة".
وأكد أن "الوطن لا يُبنى بالانقسام، ولا يصان بالتحريض. الفتنة لا تجلب إلا الدم، والحكمة وحدها تحفظ ما تبقّى من استقرارنا".
وختم : "إن وحدتنا هي صمّام الأمان. وكل تشكيك بالجيش أو مؤسسات الدولة هو طعنٌ في استقرار الوطن. الردّ يكون بالتماسك لا بالصراخ وبالوفاق لا بالتناحر".

