بعدَ ليلٍ صاخبٍ بالأحداث الأمنيّة، يُسيطر جوٌّ من الهدوء الحذر على مدينة طرابلس عقب حادثةِ إطلاقِ نارِ مروعةٍ شهدتها، أمس الجمعة، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاصٍ في محلّة التَّل.
ووسط استعداد المدينة لتشييع ضحايا الحادثة إلى مثواهم الأخير، يعقدُ مجلس الأمن المركزيِّ قبل ظهر اليوم السَّبت، اجتماعاً طارئاً في وزارة الدّاخلية لبحث الوضعِ الميدانيِّ في طرابلس ووضع خطّةٍ أمنيّةٍ وسط الأحداث الأخيرة.
وسبق الاجتماع المُرتقب تحرّكاتٍ أمنيّةً كثيفةً في المدينة خلال ساعات اللِّيل، إذ جرى تسيير دورياتٍ عسكريّة مؤلَّلة وراجلة، فضلاً عن حواجزَ ثابتةٍ أُقيمت بين الجيش والقوى الأمنيّة في أحياء مُختلفة.
ورغم الإجراءات المُتّخذة، فقد شهدت منطقة جبل محسن ضمن المدينة إطلاق رصاصٍ كثيفٍ استنكاراً للحادثة التي حصلت في التَّل. كذلك، أُفيد عن إلقاء قنبلة في المنطقة الواقعة بين جبل محسن والبدّاوي خلال ساعات اللَّيل.
وفي ببنين - عكّار، فقد سُجّل إطلاق نارٍ أيضاً ورجّحت المعلومات أن يكون تعبيراً عن الغضب إزاء ما جرى في طرابلس.
وعقب حصول الحادثةِ المروّعةِ، تابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأحداث القائمة. ووفقاً لبيانٍ صادر عن مكتبه الإعلامي، أمس الجمعة، فقد أجرى ميقاتي سلسلة اتصالاتٍ بوزير الداخلية بسام مولوي وقائد الجيش العماد جوزيف عون والقادة الأمنيِّين، مشدداً "على ضرورة ضبط الوضع وزيادة الإجراءات الأمنيّة وعدم السّماح لأيٍّ كان بالعبث بأمن طرابلس وسلامة أبنائها".
وفي ما خصّ الضّحايا، فقد تبيّن أن شقيقين قضيا في الحادث وهما محمد وعمر الحصني إلى جانب محمود خضر، صاحب محل الهواتف الذي تعرّض لحادثة إطلاق النّار. أما في ما خصّ القتيل الرابع، فقد تردّدت أخبارٌ "غير مؤكدة" تشيرُ إلى أنه كان من بين المسلَّحين الملثَّمين الذين هاجموا المتجر، إلا أنه لا رواية رسميّة أو واضحة تجزمُ أو تنفي ذلك حتى الآن.

