أشار الأمين العام لـ "حزب الله" الشّيخ نعيم قاسم، في كلمته خلال الحفل المركزي الذي يقيمه الحزب إحياءً للذّكرى السّنويّة الأولى لاغتيال الأمينَين العامَّين السّابقَين لـ "حزب الله" السيّدَين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين ورفاقهما، إلى أنّ "رحيل السيّد نصرالله مفجع، لكن نوره ساطع؛ وغادر الدنيا مكانًا وأشرف عليها، علياء كان القائد فصار ملهِمًا للقادة".
وذكر أنّ "صفي الدين كان عُضدًا للسيد نصرالله؛ وقد تشارَكنا الطريقَ على قلب رجل واحد؛ ومسيرتُه مليئةٌ بالعطاءات والتضحيات، وكلّ الوقت الذي بذلَه كان في سبيل الله".
ولفت قاسم إلى أنّ "واجهنا حربًا كبيرةً عالمية بالأداة الإسرائيلية والدعم الطاغوتي الأميركي والأوروبي الذي لم يَكُن له حدود، وكان الهدف إنهاءَ المقاومة على طريق "إسرائيل الكبرى"، مشيرًا إلى أنّ "لو حصلت اعتداءاتٌ بالـ(بيجرز) واللاسلكي واغتيالُ قادةٍ كقادةِ الرضوان ونصرالله وصفي الدين مع ضربِ القدرة — مع أيّ جيش أو أيّ دولة أو مجموعة دول — لَكانت قد انهارت".
وقال: "العدوّ كان يتوقع أن نسقط، لكنّنا استعدنا المبادرةَ وانتخبنا أمينًا عامًّا جديدًا ورمّمنا باستبدالِ قادةٍ جُدُد، واستمررنا في الميدان، وكان إخوانُنا يتابعون موضوعَ النزوح".
واعتبر قاسم أن "حزب الله يعيش زمن الانتصارات العظيمة ولن نتخلّى عن السّلاح"، لافتًا إلى أنّ "واجهنا حربًا كبيرةً؛ فإسرائيل قتلت القادة وضربت قدرات الحزب خلال حربِ الـ 66 يومًا، واستطعنا إيقافها باتفاق وقف النار".
وأضاف: "لدى حزب الله حضورٌ قويّ في الدولة ويتعافى جهاديًّا، وحاضرون لأيِّ دفاعٍ في مواجهة العدوّ الإسرائيلي؛ نحن نتقدّم وسبقناهم، واستطعنا أن نبقى في الميدان، وفشلوا في السياسة بعدما عجزوا في الحربِ المباشرة".
وتابع: "سنواجه حملةَ حصر السّلاح؛ والخطر الإسرائيلي–الأميركي على لبنان هو خطرٌ وجوديّ، وسنواجه معركةً كربلائية"، مؤكّدًا أنّ "نحن حريصون على الوحدة الوطنية، لكن علينا أن نكون في خندقٍ واحدٍ ضد إسرائيل، وندعو لتنفيذ اتفاق الطائف وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق القانون الحالي؛ والحكومة منشغلةٌ بأشياءَ هامشية".
وحذّر قاسم الحكومةَ قائلاً: "ارتكبتم خطيئةً بنزع سلاحنا، والسفينة ستغرق بالجميع".

