تُستأنف اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس محاكمة شركتي "إير فرانس" و"إيرباص" على خلفية تحطم طائرة الرحلة AF 447 عام 2009، الحادث المأساوي الذي أودى بحياة جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 228 شخصًا.
وتُعقد جلسات الاستئناف أمام محكمة باريسية تنظر في تهم تتعلق بـ"القتل غير المتعمَّد"، وسط احتمال فرض غرامة مالية تصل إلى 225 ألف يورو (نحو 263 ألف دولار) على كل من الشركتين، في حال ثبوت الإدانة. ورغم مرور أكثر من 15 عامًا على المأساة، لا تزال كل من "إير فرانس" و"إيرباص" تنفي أي مسؤولية مباشرة عن الكارثة.
الطائرة المنكوبة، وهي من طراز "إيرباص A330"، كانت في طريقها من ريو دي جانيرو إلى باريس في الأول من حزيران 2009 عندما واجهت عاصفة عنيفة فوق المحيط الأطلسي واختفت من شاشات الرادار، قبل أن تهوي في أعماق البحر، في واحدة من أفظع الكوارث الجوية بتاريخ الطيران المدني الفرنسي.
وبقي الغموض يلف الحادث لأعوام طويلة، إلى أن عُثر عام 2011 على الصندوقين الأسودين وعلى الجثث الأخيرة للضحايا من عمق يقارب أربعة آلاف متر. وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث كان نتيجة تداخل عوامل تقنية وبشرية، لكن الخلاف ظل قائمًا حول حدود المسؤولية بين الشركة المصنعة للطائرة وشركة الطيران المشغلة.
ويُسجَّل تحطم الرحلة AF 447 كـ أكثر حادث دموية في تاريخ الخطوط الجوية الفرنسية، فيما تواصل عائلات الضحايا نضالها من أجل كشف الحقيقة كاملة وضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الكارثة الجوية التي ما زالت جروحها حاضرة حتى اليوم.

