أشار الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، إلى أنّ "إسرائيل تعمل لمشروع إسرائيل الكبرى بدعم أميركي كامل، وأي تراجع يتم فهو تراجع تكتيكي بانتظار ظروف أفضل".
وفي كلمة له خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القياديَين في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق وسهيل الحسيني، لفت إلى أنّ "ما نراه في غزة هو جزء من مشروع إسرائيل الكبرى"، مشددًا على أنّه "حين نواجه إسرائيل، فعلينا أن نواجهها كلّ من موقعه وبحسب قدرته وخطته".
وعن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، رأى أنها "مليئة بالأخطار، وهي تريد تجريد المقاومة من عناصر قوتها وهي خطة إسرائيلية بلبوس أميركي"، مؤكدًا أن "المقاومة الفلسطينية تقرر ما تراه مناسبًا".
واعتبر أن "ترامب طرح الخطة في هذا الوقت لتبرئة إسرائيل أمام الموجة العالمية التي أدانتها"، لافتًا إلى أن "أغلب دول العالم هم مع دولة فلسطينية وضد الإبادة ولا يوافقون على ما يحصل".
وقال إن "أسطول الصمود العالمي بالجسد الحي يأتون إلى غزة لإيقاف المجاعة والإبادة، وهذا عمل يكشف مستوى الانحدار الذي وصلت إليه إسرائيل".
وحول الوضع في لبنان، أشار إلى أنّ "لبنان في قلب العاصفة بسبب العدوان الإسرائيلي والتغول القائم وقتل الأطفال والمهندسين"، لافتًا إلى أن "الاحتلال توقع أن نبادله الخروقات ليستمر في اعتداءاته لكننا لم نفعل ذلك، وأسقطنا هذه الخطوة"، مشيرًا إلى أنّهم "يواصلون الضغط من خلال القتل اليومي على قاعدة الضغط على شعب المقاومة ليدخلوا إلى لبنان كيفما أرادوا، كما يحصل في سوريا".
وأشار إلى أن "إسرائيل تتفوق علينا بالقدرة العسكرية ونحن نتفوق عليها بتمسكنا بوطننا وبالرغبة في المقاومة والجهاد"، مشددًا على أنه "لدينا شعب قوي وشجاع يعلم أنه لا يمكن سلوك طريق الاستسلام والإبادة السياسية والاجتماعية".
وأضاف، "الأميركيون تدخلوا في تركيبة الدولة اللبنانية للتحصيل بالسياسة ما عجزوا عنه بالحرب"، مشددًا على أن "الجيش اللبناني تصرف بحكمة في وجه الفتنة التي أراد العدو زرعها بين الجيش والشعب والمقاومة، وهناك عقل يريد أن يبني لبنان ولذلك كان الجيش والمقاومة واضحَين بهذا الأمر".
واعتبر أنه "على الحكومة أن تهتم بالقضايا المركزية والأساسية ومنها استعادة السيادة"، لافتًا إلى أنّ "الطائف ليس وجهة نظر، بل اتفاق وليس مطية لموازين القوى".
وسأل الحكومة، "ماذا فعلتم لاستعادة السيادة؟"، معتبرًا أنها "مقصّرة بهذا الموضوع وأنتم مسؤولون عن هذا الشعب وعن حماية البلد".
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، قال "يجب إعادة الإعمار كما ورد في البيان الوزاري، وهو التزام مسؤول وحكيم ويجب أن يوضع له برامج"، لافتًا إلى أنه "من دون إعمار يصعب أن تنطلق عجلة البلد نحو النهوض والاستقرار، والإعمار لمصلحة الدولة ولمصلحة اللبنانيين والبلد، وعلى الحكومة أن تدخل بندًا في الموازنة يتعلق بإعادة الإعمار".
وأكد أن "التلهّي في القضايا الصغيرة بالبلاد ليس مناسبًا للحكومة".
وعن قانون الانتخابات، أشار إلى أنه "ثمة قانون موجود لكن بعض الأطراف تريد تفصيل قانون جديد على مقاسها"، متسائلًا "أين المساواة عندما يصوت المغتربون لـ128 نائبًا بينما لا يستطيع البعض أن يطلق حملات انتخابية في الخارج"، مشددًا على أنه "نحن مع التمثيل العادل".

