استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة الوزير السابق وديع الخازن، حيث جرى بحث في آخر التطورات السياسية والميدانية، وفي استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة.
وتناول اللقاء مختلف الملفات الوطنية والسياسية والاقتصادية الراهنة، وفي مقدّمتها العدوان الإسرائيلي المتواصل على الجنوب اللبناني، وسبل تحصين الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات المتزايدة التي تمرّ بها البلاد.
وقال الخازن بعد اللقاء إنه تشرف بلقاء الرئيس بري، حيث تمّ التطرق إلى أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري المحدد، التزامًا بأحكام الدستور وترسيخًا لمبدأ التداول الديموقراطي للسلطة، مؤكدًا أن هذا الاستحقاق يشكل فرصة وطنية لإعادة إنتاج الحياة السياسية ومنح اللبنانيين حقهم في التعبير الحر ضمن مناخ من الشفافية والمنافسة الشريفة.
وأشار إلى أن الرئيس بري شدد خلال النقاش على أن الالتزام بالمهل الدستورية هو الركيزة الأساس للحفاظ على النظام الديموقراطي، وأن أي تأجيل أو تلاعب بهذا الاستحقاق لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والتشرذم، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أوسع توافق وطني يواكب مسيرة الإنقاذ والإصلاح.
وفي الشق الأمني، أوضح الخازن أن البحث توقّف مطولًا عند الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على القرى الجنوبية، وآخرها الجريمة المروعة في بلدة زبدين، التي تعدّ خرقًا فاضحًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين. وأكد أن المجتمعين عبّروا عن تقديرهم لصمود أبناء الجنوب وتمسّكهم بأرضهم وهويتهم، مجددين التأكيد أن لبنان – قيادةً وشعبًا وجيشًا ومقاومةً – سيبقى موحدًا في مواجهة العدوان، وأن الجنوب لن يكون يومًا ساحة مستباحة بل نموذجًا للوطن الوفي لدماء شهدائه.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، حيث جرى التشديد على ضرورة الإسراع في إقرار الخطط الإصلاحية واستكمال المفاوضات مع الجهات الدولية المانحة ضمن رؤية وطنية واضحة تحفظ سيادة لبنان وحقوق مواطنيه.
وأكد أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة، وأن الرهان على الخارج لا يغني عن إرادة اللبنانيين في التفاهم والتضامن وتحمل المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أن العبور إلى برّ الأمان يتطلب تعاونًا صادقًا بين جميع المكونات السياسية والروحية والاجتماعية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الآنية.

