أكرم حمدان- نداء الوطن
تتجه الأنظار نحو يوم الأربعاء المقبل حيث الموعد الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري لإنطلاق جلسة مناقشة وإقرار مشروع قانون موازنة العام 2022 على مدى ثلاثة أيام تبدأ عند الحادية عشرة من قبل الظهر وتستمر يوم الخميس في 15 الجاري صباحاً ومساء وبعد ظهر يوم الجمعة في 16 الجاري، وهكذا يكون طرأ تعديل بسيط على توقيت الجلسة حيث سيتم الإستغناء عن الفترة المسائية يوم الأربعاء، بعدما إعترض بعض النواب على تزامنها مع ذكرى إغتيال الرئيس بشير الجميل، علماً أن هذا الأمر يعود لرئيس المجلس لحظة رفع الجلسة في الفترة الصباحية وتحديد الموعد المقبل.
لا تزال الضبابية تتحكم بثلاثة محاور وعناوين أساسية لم تتمكن لجنة المال من حلها بسبب الخلاف حولها وغياب الأرقام الدقيقة من الحكومة، وهي تحديد سعر الدولارالجمركي وسط أكثر من سيناريو وصيغة تقدمت بها الحكومة ووزارة المالية تتراوح بين 10 و14 ألف ليرة للدولار الواحد، كذلك رواتب موظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين، والمواد التي لا تخضع للدولارالجمركي.
وعلمت «نداء الوطن» أن تقرير لجنة المال والموازنة النيابية الذي أعد وأحيل إلى الأمانة العامة لمجلس النواب وسيشكل منطلقاً للجلسة قبل أن يبدأ النواب في الكلام والمناقشات، يتضمن الكثير من الملاحظات على الموازنة، إضافة إلى المواد التي تمت الموافقة عليها وتلك التي تمّ تعليقها، سيما وأن الموازنة وفقاً لأكثر من رأي نيابي، تفتقد إلى الرؤية والإصلاحات المطلوبة التي يمكن أن تحدث صدمة لتفعيل الإقتصاد وإستعادة الثقة المطلوبة.
وفي وقت أكد وزيرالمالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل أن «إقرار الموازنة هو العامل المحرك للجمود الذي يكبل المالية العامة بمواردها وإنفاقها، وأن إقرارها سيحقق الجزء الأهم من المطالب الإجتماعية المحقة كما يصبح ممكناً إنتشال الجهاز الإداري للدولة من ركوده وإستعادة عافيته»، أمل الخليل من النواب، «وعي أهمية ما تضمنه مشروع قانون الموازنة والتعاطي معه بمسؤولية عالية، كأداة تصحيحية في ظرف إستثنائي وطارئ لم يشهده لبنان في تاريخه الحديث».
في المقابل، دعت مصادر نيابية إلى التفتيش في الأماكن المظلمة لتأمين مصادر تمويل وإيرادات للخزينة من مثل الأملاك البحرية وضبط الجمارك والتهرب الضريبي، والتفتيش عن نسب أرباح بعض الشركات الكبرى من مثل شركات النفط، لأن البلد يمر في ظروف إستثنائية ولكنه بحاجة إلى موازنة لكي تنتظم إدارة الدولة.
ورأت المصادر أن المطلوب من الجميع تحمل المسؤولية وعدم التهرب والتلهي بجنس الملائكة، والمشاركة في إتخاذ القرارات اللازمة لتأمين الحد الأدنى من التوازن بين النفقات والواردات، لكي تستطيع مالية الدولة تأمين المطلوب على الصعيد الصحي والتربوي والوظيفي وغيره، سيما وأن هذه الموازنة هي لمدة لا تتجاوز الأربعة أشهر والمطلوب أن يتم التحضير لموازنة حقيقية تترافق مع خطة إصلاحية للعام 2023 وليس فقط إحتساب أرقام.
ورغم أن المجلس سيُقر الموازنة بعد حسم النقاط العالقة والخلافية، إلا أن أجواء المناقشات ومواقف النواب والكتل ستعكس حكماً الأجواء السائدة في البلاد لجهة التوتر السياسي وفتح الملفات الخلافية وفي مقدمها الإستحقاق الرئاسي.

