أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن "العدو الإسرائيلي، وبفضل ثبات أبنائنا المجاهدين والشهداء، عجز خلال ستة وستين يومًا عن التثبيت في قرية جنوبية واحدة، وهذا الأمر يحدث للمرة الأولى في العالم وسَيُدَرَّس في الكليات العسكرية"، لافتًا إلى أن "المقاومات عادة لا تستطيع أن تمنع اجتياحًا أو احتلالًا لأرض، إنما تقاتل العدو وتُلحق به الخسائر وتهاجم تجمعاته ومواقعه بعدما يقوم بتثبيت قواته، ولكننا شهدنا، ولأول مرة، مقاومةً تمنع احتلالًا".
وخلال الاحتفال التكريمي في أجواء الذكرى السنوية الأولى لارتقاء شهداء بلدة السلّطانية الجنوبية، أشار بيرم إلى "أننا نتمسك بالمقاومة لأنه ليس لدينا خيار آخر في مواجهة هذا العدو الذي يملك أطماعًا ومشروعًا استيطانيًا توسعيًا، وأننا لسنا من هواة أن يموت أحبّتنا وتدمر بيوتنا، لكن بالنسبة لنا، - ومهما كانت التضحيات - خيارنا هو أن نعيش بعزّة أو أن نموت بكرامة؛ وهذا ما تعوّدنا عليه، وهذا هو تاريخنا".
وشدد على أنه "نحن أحرص الناس على لبنان وعلى جيشه، وعلى التمسك بأوراق القوة، ولكن في ظل التزام لبنان والمقاومة ببنود وقف إطلاق النار التي لم يلتزم بها العدو الإسرائيلي، ندعو الحكومة اللبنانية إلى التحرك من خلال المبادرة لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، واستدعاء سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية فيه ووضعهم أمام مسؤولياتهم، والقيام بحراك دبلوماسي للضغط على المجتمع الدولي".
وختم بيرم:" في الوقت الذي نؤكد فيه أن خيارنا هو الدولة، نعلن تمسّكنا بأوراق القوة وأساسها المقاومة وبأولوية إعادة الإعمار. وقد يكون العدوان الذي استهدف منطقة المصيلح رسالةً إلى دولة الرئيس نبيه بري في هذا السياق؛ فالرئيس بري هو من سنخ المقاومة، وحركة أمل وحزب الله هم روح هذه المقاومة ولا يمكن أن تؤثر عليهم هذه الضغوطات. فخيارنا الثبات والتوحد والحوار في الداخل، والصمود والقوة أمام أعدائنا".

