أكد وزير العدل عادل نصّار أن الحرب ليست هدفًا بحد ذاتها، معتبرًا أنه لا يمكن لأي مسؤول أن يطرح على شعبه مشروع حرب دائم. وأوضح في حديث إلى إذاعة “صوت لبنان” أن المفاوضات تُجرى مع العدو وليس مع الصديق، مشددًا على أن الشروط والأساليب يجب أن تُحدد بعيدًا عن الإعلام حفاظًا على عناصر القوة.
وشدّد نصّار على أن لا مصلحة للبنان في البقاء بحالة حرب مستدامة، لافتًا إلى أن قوة الدولة في التفاوض ترتبط بقدرتها على الالتزام وتحمّل التعهدات، ما يتطلب حصرية السلاح بيدها. وقال: “السلاح غير الشرعي يُضعف الموقع التفاوضي للدولة، وعلى حزب الله أن يقتنع بأن سلاحه أصبح سبب ضعفها لا مصدر قوتها”.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني يقوم بعملية حصر السلاح، داعيًا حزب الله إلى التعاون لتسريعها وإعلان التزامه ببناء الدولة وتقوية موقعها. وأوضح أن التفاوض مع إسرائيل يتم على مستويين: إنهاء الأعمال العسكرية وضمان السلم، ثم مسألة التطبيع، داعيًا إلى أخذ رأي البيئة التي تضررت من الحرب قبل أي خطوة بهذا الاتجاه.
وفي الشأن الداخلي، دعا نصّار إلى مؤتمر مصالحة ومصارحة وطني لتجاوز الانقسامات، مؤكدًا رفضه اختزال أي حزب لطائفة معينة.
أما بخصوص اقتراع المغتربين، فأوضح أن الحكومة تميل إلى السماح لهم بالتصويت لـ128 نائبًا، معتبرًا أن القانون الحالي غير قابل للتطبيق، وأن تعديل المادة الخاصة بالاقتراع من صلاحية مجلس النواب.
وفي الشأن القضائي، أكد نصّار أن عمل وزارته بعيد عن أي محسوبيات سياسية، مشيرًا إلى أن العمل القضائي بدأ ينتظم والتفتيش القضائي يقوم بدور فاعل. كما تحدث عن تنظيم عمل كتاب العدل في إطار مكافحة الفساد وتبييض الأموال، محذرًا من مخاطر التعاملات النقدية الضخمة. وحول تحقيقات المرفأ، شدد على أن القاضي طارق البيطار مستمر في مهامه، وأن لا شيء يمكن أن يزيحه عن قناعته بمتابعة الملف حتى النهاية. كما كشف أن وزارة العدل تتابع عبر القنوات القانونية طلبات الاسترداد من الخارج، بينها صاحب سفينة “روسوس”.
وفي قضية مقتل إيليو أبو حنا، رأى نصّار أن الجريمة تؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح الفلسطيني والسلاح غير الشرعي سريعًا، مشددًا على أن القضاء يتابع التحقيقات ولن يتساهل.

