أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أنّ "المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم تمثل بداية مسار إصلاحي جدي يهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد على أسس واقعية وقابلة للاستمرار".
وشدد على أنّ "التحسن الذي يظهر في بعض المؤشرات يجب أن يتطور إلى نمو مستدام، بدل أن يتحول إلى انتعاش ظرفي يتبعه تراجع".
وأوضح خلال استقباله وفد جمعية الإعلاميين الاقتصاديين برئاسة سابين عويس أنّ "لبنان يمتلك المقومات الأساسية للنمو، وفي طليعتها رأس المال البشري، ومستوى التعليم العالي، والقدرة على الابتكار، والعلاقات الاقتصادية التاريخية في المنطقة".
وأشار إلى أنّ "العلاقة الاقتصادية مع سوريا تشكل عنصرًا مهمًا في منظومة التصدير اللبنانية"، معتبرًا أنّ "حركة النمو في سوريا تنعكس بطبيعتها على لبنان، بحكم الترابط بين البنيتين الاقتصاديّتين".
وشدد البساط على أن "الهدف الأساسي اليوم إعادة الاقتصاد اللبناني إلى حجمه الطبيعي، الذي يجب أن يتراوح بين 60 و70 مليار دولار على الأقل، في حين أنّ حجمه الحالي يتراوح بين 30 و40 مليار دولار.
وفي ملف الأمن الغذائي، أوضح أن "إنشاء ثلاثة إهراءات جديدة يشكّل ركنًا أساسيًا في استراتيجية الغذاء الوطني، على أن تكون موزعة بين بيروت والبقاع والشمال"، مشيرا إلى أن "دراسة الجدوى في مراحلها الأخيرة، وأن الإهراءات في بيروت لن تُقام في موقع الإهراءات السابقة احترامًا لرمزية الموقع ولوجود مخزون يتطلب معالجة خاصة".
وبالنسبة إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، شدد البساط على أنّ "الموقف اللبناني موحّد وجدي، وأنّ النقاش يتركز على هرميّة توزيع الخسائر"، مؤكّدًا "موقف رئيس الحكومة نواف سلام بشطب فكرة شطب الودائع، وأنّ توزيع الخسائر يجب أن يتم بشكل عادل بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، وبما يسمح لكل طرف بالاستمرار في أداء دوره".
وأكد أن "لا جهة خارجية، بما في ذلك صندوق النقد، يمكن أن تفرض على لبنان شروطًا تتعارض مع مصلحته الوطنية"، معربا عن أمل في "إقرار قانون الفجوة المالية من قبل الحكومة قبل نهاية السنة".

