عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً مع وفد "الوكالة الفرنسية للتنمية"، بحضور السفير الفرنسي Hervé Magro ومدير عام الوكالة الفرنسية Rémy Rioux والسيناتور الفرنسي Loic Hervé، إلى جانب أعضاء الوفد، خُصص للبحث في التعاون القائم بين الوكالة ولبنان، ولا سيما مع وزارة المالية.
بعد عرضٍ للمشاريع المشتركة، نقل الوفد الفرنسي إلى الوزير جابر رغبة فرنسا في أن تكون السباقة في دعم لبنان، سواء من خلال مساهمتها بمبلغ 75 مليون يورو في الصندوق التأسيسي الذي أطلقه البنك الدولي، أو من خلال سعيها لعقد مؤتمرٍ لدعم لبنان يستقطب مانحين ومستثمرين دوليين يدفعون بالاقتصاد اللبناني نحو استعادة دوره وتسجيل نهضةٍ في قطاعاته المختلفة، تحقق نقلةً تنتشله من الخسائر التي لحقت به خلال سنوات الأزمة الأخيرة.
وأكد الوفد "أهمية برنامج لبناني يتلاءم والسياق المرتبط بصندوق النقد الدولي، وخصوصاً في ما خص وجود قطاعٍ مصرفيٍّ ناشطٍ قادرٍ على استقطاب التوظيفات المالية من الخارج"، مثنياً على "خطة وزارة المالية المتوسطة المدى التي عرضها الوزير جابر في اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن"، واصفاً إياها بـ"الإيجابية وتشكل خطوةً عمليةً وعلميةً تعزز فرصة التوصل إلى اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي".
من جهته، عرض جابر الخطوات التي قامت بها وزارة المالية، والتي سجلت فائضاً في الميزانية المالية الإجمالية، وذلك نتيجة إجراءات الالتزام الضريبي وتحسين الإيرادات الجمركية من خلال ضبط عمليات التهرب.
كما تطرق إلى العمل الجاري على مشروع قانون الفجوة المالية، والنظر في قانون إعادة هيكلة المصارف واسترجاع الودائع، آملاً "التوصل إلى بلورةٍ للتصور الذي تجري مناقشته، وصولاً إلى توحيد وجهات النظر في الأسابيع المقبلة، وقبل الدخول في فترة التحضيرات للانتخابات النيابية وما يرافقها من تجاذباتٍ ومزايدات".
وأشار إلى "وعي الحكم والمجلس النيابي والحكومة للحاجة الملحة إلى برنامجٍ يوقَّع مع صندوق النقد الدولي"، معتبراً أن "دونه سيكون لبنان عرضةً لصعوباتٍ جمة".
وتوجّه جابر بالشكر إلى فرنسا على دعمها ومساعدتها، سواء عبر الوكالة الفرنسية للتنمية أو سواها، مشيراً إلى "أهمية المشروع الذي يحظى باهتمامها، وهو مشروع الترابط والتكامل البري بين العراق وسوريا ولبنان، والذي سيشكل شرياناً حيوياً من الداخل الآسيوي".

