أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّه "ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض"، موضحاً أنّ "التفاوض لا يكون مع صديق أو حليف بل مع عدو"، ومشدداً على أنّ لغة التفاوض أهم من لغة الحرب التي "رأينا ماذا فعلت بنا"، مشيراً إلى أهمية الدبلوماسية التي يجمع عليها الجميع، من الرئيس نبيه بري إلى الرئيس نواف سلام.
وخلال استقباله وفداً من مجموعة آل خليل، لفت عون إلى أنّ الحكومة تعمل منذ تشكيلها على تنفيذ الإصلاحات وتحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، متوقعاً أن تصل نسبة النمو إلى 5% مع نهاية العام.
وتحدث عن الإنجازات المحققة هذا العام في التشكيلات القضائية والدبلوماسية والمصرفية والأمنية، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية ومشروع قانون الفجوة المالية، مؤكداً أنّ "لبنان لا يمكنه محو تراكمات 40 عاماً بين ليلة وضحاها"، ومشدداً على أنّه رجل دولة لا رجل سياسة، معتبراً نفسه "ملكاً للبنان وليس مالكاً له".
وفي ما يخصّ العلاقات مع سوريا، كشف عون عن نوايا جدية متبادلة لتحسين العلاقات، معلناً عن قرب تشكيل لجان مشتركة لترسيم الحدود، ومشيراً إلى بدء عودة أعداد من النازحين السوريين إلى بلادهم.
أما في ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، فأوضح أنّه لا بديل عن التفاوض لأن "نهاية كل حرب في العالم هي المفاوضات"، داعياً إلى اعتماد لغة الحوار والعقل بدلاً من التصعيد.
وختم: لبنان يمتلك فرصاً كبيرة للنهوض، داعياً إلى الابتعاد عن الزواريب الطائفية والمذهبية والعمل معاً لتحقيق المصلحة الوطنية وإنقاذ البلاد.

