عُقدَ في مجمع الرئيس نبيه بري الثقافي في مصيلح، اللقاء التنسيقي الأوّل لإعادة الإعمار في الجنوب، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحضور فاعليات سياسية وبلدية واجتماعية، وممثلي الوزارات والمؤسّسات الرسمية، وعدد من الهيئات الأهلية والدولية.
وألقى النائب محمد خواجة كلمة الرئيس بري أشار فيها إلى أنّ "هذا اللقاء يأتي في سياق الجهود الوطنية الهادفة لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في لبنان، وهو فرصة للتشاور وتبادل الأفكار والاستماع إلى أهل الاختصاص في هذا المجال".
وأكد أن "الرئيس بري يولي عملية إعادة الإعمار أولوية اهتماماته ويسعى لتأمين نجاحها، لأنها مشروع وطني جامع ، لا يقتصر على ترميم الحجر فقط، بل يتعدّاه إلى بناء الإنسان والمصالحة بين مكوّنات الوطن"، مشددًا على أنّ "لبنان لا يمكن أن يعيش إلّا بتكامله وتعاونه، ولا نهوض من دون تماسك داخلي وشراكة حقيقية في ورشة البناء".
وأضاف، "لقد أثبت أهالي القرى الحدودية أنهم لا ينتظرون المعجزات بل يصنعونها بالثبات والعرق والدم".
وشدّد على أنّ "الدولة اللبنانية، بمؤسّساتها المدنية والعسكرية، تتحمّل المسؤولية الأولى في إطلاق ورشة النهوض والإعمار، على أن تشمل كل المناطق المنكوبة، بالتعاون مع أبنائها والبلديات والجهات المانحة"، داعيًا إلى "تأمين الدعم العربي والدولي والإنساني اللازم لهذه العملية الحيوية".
بدوره، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، إن "هذا اللقاء يُعقد والدم يُسفك على أرض الجنوب بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة".
وأشار إلى أنه "بعد وقف إطلاق النار، بدأنا التواصل مع الحكومة السابقة، واتفقنا على مجموعة خطوات نُفّذ منها إجراء واحد فقط هو إزالة الردم، فيما لم يُنفّذ أي من الخطوات الأخرى"، مشددًا على أن "الحكومة أمامها مجموعة من المسؤوليات، من بينها الإطار القانوني لإعادة الإعمار، خصوصًا أنّ القضية المحورية تتعلق بمنازل المواطنين المهدّمة، وحتى الآن لم تُتخذ أي إجراءات من جانب الحكومة في هذا الملف".
وأضاف، "جرى السعي داخل الحكومة لتأمين تمويل ضمن الموازنة العامة لإعادة الإعمار"، لافتًا إلى أنّ "المطلوب من الحكومة ليس رصدًا كامل المبلغ، بل وضع اعتماد واضح ومحدد للمنازل المهدّمة حتى يشعر المواطن أنّ الدولة معنيّة فعلاً بعملية الإعمار".
وأكد ، "نحن كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، الموازنة لن تمر في مجلس النواب إلا إذا تتضمت بندًا واضحًا لإعادة الإعمار"، مشددًا على،"إننا مصرّون على أن يكون ملف إعادة الإعمار أولوية الأولويات".
بدوره، أكد وزير الصحة ركان ناصر الدين، "إننا مستمرون بتغطية جرحى الحرب على نفقة وزارة الصحة بنسبة 100%"، مشددًا على "العمل من أجل تعزيز المستشفيات الحكومية، لا سيما في الجنوب والبقاع".
وأوضح، "إننا أقفلنا ملف جرحى أجهزة "البايجر"، وكل المستشفيات أخذت حقوقها"، لافتًا إلى أنّه "تمت مراسلة سلطات قطر والعراق بشأن أضرار المراكز الصحية الخاصة".
أما وزير المالية ياسين جابر، فأشار إلى أن "الحكومة الحالية تُلملم أشلاء الدولة"، لافتًا إلى أنه "نقوم بتمويل مجلس الجنوب من أجل إعادة الإعمار".
وكشف أنه "أجرينا مبادرة مع البنك الدولي لإجراء مسح للأضرار وللبدء بمعالجة البنى التحتية"، مؤكدًا أنّ "50 مليون دولار ستتوفر للمزارعين من خلال كفالات ونعمل على توفير تمويل من الخارج بقدر المستطاع".
وشدد على أنّ "المطلوب من لبنان تحضير المشاريع من تقديم طلبات على أساسها"، لافتًا إلى أنّ "نصف مجلس إدارة البنك الدولي سيكون في لبنان هذا الأسبوع ويوم السبت سيزور الجنوب لمعاينة الأضرار".
وأوضح أنّ "إعادة بناء المنازل تحتاج إلى مؤتمر دولي لمعالجته، لأن هذا الأمر صعب على الخزينة".

