اتّصل عميد المجلس العام المارونيّ الوزير السّابقِ وديع الخازن، بوزيرِ خارجيةِ الفاتيكان المونسنيور بول ريتشارد غلاغر عشيّةَ مغادرتهِ إلى جمهورية كازاخستان برفقةِ قداسة البابا فرنسيس، شاكرًا إيّاه على الجهود الّتي يبذلها من أجلِ لبنان الّذي يعيش ظروفًا مصيريةً يحتاجُ فيها إلى دعمِ الدّول الشّقيقة والصّديقة وفي مقدمّها دولة الفاتيكان.
وحذّر الخازن في بيانٍ، من أنّه "إذا لم يتحلَّ الجهات بوقفة وجدانيّة لتغليب المصلحة الوطنيّة على المصالح السّياسية فعبثاً الإتفاق على حكومة إصلاح لإنقاذ الدولةِ من هذا التخبّط في المسؤوليات على صعيد انتشال البلد من آتون الفتنة، ولم نكن بحاجةٍ إلى من يحذّرنا من المغبّة المترتّبة على تفتيت الدولة جرّاء كلِّ ذلك، وإذا كانت العوامل الإقليمية والدوليّة فاعلة على هذا الصّعيد، ولم تنضج حتى الآن تفاهماتها على السلّة الإقليمية، فحريٌ بنا أن نأخذ زمام المبادرة قبل الغرق في الاستحقاقات المنتظرة وإلاّ يكون لبنان قد عرقن نفسه في تسديد الاستحقاقين الحكومي والرئاسي".
ورأى الوزير السّابق أنّ "لحظة الإنقاذ تتطلّب منّا جميعاً تحييد مشكلاتنا عن التّفاعلات القائمة من حولنا لئلاّ تقع الوقيعة المفرغة لكلّ السّلطات المتحكّمة بمفاصل الدولة، لأن ذلك يعني الفراغ الّذي يُبيح الحلول المفروضة ويعمّم الفوضى الهدّامة لروحية الميثاق الوطنيّ والعيش المشترك".
وختم "مُحذّراً من غضب النّاس الّتي لن تبقى مكتوفة اليدين، وقد تجمعها صرخة الجوع والظلامة، ولم يعد باستطاعة أحد أن يدّعي قدرة الإنقاذ من ثورة البطون الخاوية والتّدافع لإلقاء طوق النّجاة خارج المركب الواحد وهو قد أشرف على لفظ أنفاسه وسط أمواج عاتية من حولنا".

