توجه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في بيان، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالقول :"لم أشأ يومًا الدخول معك في سجال إعلامي، لكن الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد يوجب علي أن أضع، وبكل احترام، بعض النقاط على بعض حروفك".
وأضاف :"تقول إن المقاومة التزمت بالكامل ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، بينما هذا القول غير صحيح إطلاقًا"، مشيرًا إلى إن "اتفاق وقف إطلاق النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024 والذي كانت حكومتكم آنذاك برئاسة نجيب ميقاتي هي التي فاوضت ووافقت عليه، نص بشكل واضح وصريح، في أكثرية فقراته وخصوصًا في مقدمته، على حل وتفكيك جميع التنظيمات العسكرية غير الشرعية".
وتابع :"وقد سمى هذا الاتفاق بالاسم المؤسسات التي تحمل سلاحًا شرعيًّا في البلاد، وهي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام اللبناني، أمن الدولة، الجمارك، والشرطة البلدية. وكل ما عدا ذلك يعتبر سلاحًا غير شرعي".
ولفت إلى أنه "في ما يتعلق بقولك إن الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني بأكثر من تسعة آلاف ضابط وعنصر، فقولك هذا صحيح، لكنه ناقص، إذ إن مقاتلي "حزب الله" ما زالوا متواجدين جنوب الليطاني".
وتابع: "في ما يخص استغرابك مواقف بعض الداخل اللبناني حيال "المقاومة"، فالحقيقة أن هذه المواقف تعبر عن أكثرية الداخل اللبناني"، معتبرًا أنه "لو صح أن "حزب الله" لعب دور المقاومة في بعض الأوقات البعيدة جدًّا، فإنه في الأوقات الأخرى كلها لعب دور الفصيل التابع للحرس الثوري الإيراني، خدمة لمصالح الدولة الإيرانية، وعلى حساب آلاف وآلاف الشهداء اللبنانيين، وعلى حساب لبنان الدولة وجميع اللبنانيين".
وأردف:"من جهة أخرى، وحول قولك إن هناك آلية تسمى "الميكانيزم" فضلًا عن إمكان الاستعانة بأصحاب الاختصاص من مدنيين وعسكريين، فأنت تعلم، دولة الرئيس، أن هذا لن يقدم ولن يؤخر ولن يحل المشكلة، في الوقت الذي ينزلق فيه لبنان أكثر فأكثر نحو التصعيد واللااستقرار والتخبط".
وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، اعتبر جعجع أنها تستلزم عنصرين أساسيين:
- أولا، الاستقرار في الجنوب، ونحن للأسف بعيدون جدًّا عن هذا الواقع.
- ثانيًا، توافر الأموال اللازمة، إذ إن عملية إعادة الإعمار تحتاج إلى مليارات ومليارات من الدولارات، وهي أموال لا يملكها لبنان، ولا يمكن تأمينها إلا عندما تصبح الدولة اللبنانية دولة فعلية تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم بالفعل لا بالقول.
أما لقاء المصيلح، الذي كان عنوانه "إعادة الإعمار"، فهو وللأسف ليس كذلك، إذ لا يمكنه أن يوفر لا الاستقرار في الجنوب ولا الأموال اللازمة لإعادة الإعمار".

