أصدر الرئيس السابق لبلدية جعيتا، المهندس سمير بارود، بيانًا رد فيه على تصريحات رئيس بلدية جعيتا الحالي، وليد بارود، بشأن قضية مغارة البلدة، مؤكدًا أن ما صدر عن الأخير "لا يمت للحقيقة بصلة".
وأشار بارود، الذي تابع تاريخ المغارة والخلافات السابقة مع شركة MAPAS المشغّل السابق خلال فترة الوصاية السورية، إلى أن ما حدث مؤخرًا في المغارة يمثل "مخالفة فاضحة ومقصودة"، وأنها نتجت عن سوء إدارة وتصرفات غير مسؤولة أضرت بكرامة البلدة وسمعتها، مؤكدًا أن القضية ليست سياسية.
وأضاف بارود: "تحويل كل انتقاد أو قضية إلى "مؤامرة سياسية" أسلوب مفضوح للهروب من المساءلة. الرأي العام في جعيتا ولبنان والخارج رأى وسمع واستنكر، وما من لبناني شريف يبرّر إقامة احتفال خاص داخل المغارة بما يتجاوز القوانين والأعراف".
وأكد بارود أنه كرئيس بلدية سابق كان من أوائل الداعمين لتسلّم البلدية إدارة المغارة، وشارك في إعادة افتتاحها في تموز الماضي برعاية فخامة رئيس الجمهورية ممثّلًا بمعالي وزيرة السياحة، السيدة لورا الخازن، إيمانًا بقدرة البلدية على النهوض بهذا المعلم الوطني، لكنه رفض أن يتحوّل هذا الإنجاز إلى "فضيحة"، وأن يكون من يتحجج بالغيرة على البلدة نفسه سبب هذه التجاوزات.
وذكر بارود أن أسماءَ بارزة في جعيتا، مثل أنطوان بارود، زياد بارود، أنطوان وحبيب سلامة، وإيليا سلوان، هم من المخلصين لوطنهم وبلدتهم. وأشار إلى أن وسائل الإعلام العالمية والعربية والمحلية نقلت هذه المخالفة، بما في ذلك قناة العربية، سكاي نيوز، روسيا اليوم، الجزيرة، ووسائل إعلام في البرازيل وفرنسا، ما حول اسم جعيتا إلى رمز للفوضى والإدارة السيئة بدلًا من موقعها العالمي المعروف.
وتابع بارود أن من يبرّر المخالفات اليوم هو نفسه من منع البلدية من الاستمرار في إدارة المغارة، وحرم أبناء البلدة من المداخيل التي كان من الممكن أن تعيد الحياة الاقتصادية للمنطقة، مضيفًا أن هناك سلوكيات إدارية مشبوهة، بما في ذلك فرض عمولات على من يرغب بفتح محلات أو مقاهٍ داخل حرم المغارة. مشيرا إلى أن المغارة كانت دائمًا مكانًا مقدسًا، ولم يُسمح في الماضي إلا لفنان عالمي واحد، Karlheinz Stockhausen، بإقامة حفل راقٍ وفق المعايير الثقافية، بينما المشهد الحالي اعتبره "عبثيًا يسيء لجعيتا وللبنان ولتاريخنا".
وأكد بارود أن وليد بارود "شوّه صورة لبنان وجعيتا بتصرفاته وتصريحاته المتخبطة"، مشيرًا إلى أن رد الفعل الشعبي والمؤسساتي هو طبيعي لحماية سمعة البلد.
وفي ختام البيان، عبّر بارود عن أسفه للشعب اللبناني وأبناء جعيتا عن الضرر الأخلاقي والمعنوي الناتج عن هذا الحدث، مشيرًا إلى أن هذا الكشف جاء نتيجة تمادي وليد بارود في التبرير والكذب. كما طالب القضاء اللبناني بالتحرّك السريع لتحديد حجم الأضرار وكشف المسؤولين عن الحفل والعمولات والمصالح المتعلقة به.
وشكر بارود فخامة رئيس الجمهورية على اهتمامه وتوجيهاته، وعلى طلبه من وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يظهره التحقيق متورطًا في هذه الفضيحة التي مسّت بسمعة لبنان أمام العالم.

