أكد وزير الأشغال العامة والنقل، فايز رسامني، أن إعادة الإعمار تشكّل أولوية للحكومة ورئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تعيق سير العمل الميداني وتبطئ وتيرة التنفيذ.
وفي مقابلة مع "RT العربية"، أوضح رسامني أن الحكومة تمتلك تصورًا واضحًا لعملية إعادة الإعمار، بعد الانتهاء من إحصاءات دقيقة للأضرار التي لحقت بالبنى التحتية. وأضاف أن الخسائر الإجمالية للبنان قد تتجاوز 11 مليار دولار وفقًا لتقديرات الدراسات الحكومية والبنك الدولي، مشيرًا إلى أن الوزارة تنتظر قرضًا من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية. وبيّن أن هذا المبلغ لا يغطي الاحتياجات بالكامل، لكنه يمثل أساسًا للانطلاق في عملية الإعمار.
كما أشار الوزير إلى أن تأخير انعقاد مؤتمرات الدعم الدولية يعود لأسباب سياسية وللشروط المفروضة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لبنان لم يطلق أي رصاصة منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأن الحكومة تعمل على تثبيت قرار حصر السلاح بيد الدولة، فيما يواصل الجيش أداء مهامه جنوب الليطاني، محققًا نتائج إيجابية ومقبولة.
ودعا رسامني إلى توجيه الانتقادات نحو الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، موضحًا أن إسرائيل تستهدف آليات مدنية مشاركة في أعمال إعادة الإعمار. وشدد على أن الخلافات السياسية الداخلية لا تؤثر على عمل مجلس الوزراء، الذي يسوده جو إيجابي وتعاون واضح بهدف استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الوزير عن اهتمام شركات عالمية كبيرة بالشراكة في تشغيل مطار القليعات في شمال البلاد، مؤكدًا وجود جدوى اقتصادية حقيقية لتفعيله. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على مشاريع لتطوير مرفأ بيروت، مؤكدًا أن الأمن في مطار بيروت الدولي مضمون بالكامل، وأن الأعمال مستمرة لتطويره وتجهيزه بالمعدات الحديثة.
وفيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية، أوضح رسامني أن لبنان قدّم خرائط الترسيم مع قبرص منذ عام 2011، وأن الاتفاق تم عبر الأمم المتحدة، مضيفًا أن لبنان حصل على أفضل ما يمكن تحقيقه. كما أكد استعداد لبنان لترسيم الحدود مع سوريا، بانتظار استكمال الجانب السوري تحضيراته، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على تأهيل المعابر الحدودية بين البلدين.

