استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، مساء اليوم في قصر بعبدا، وفدًا من وزارة الخزانة الأميركية برئاسة نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب الدكتور سيباستيان غوركا.
أبلغ الرئيس عون الوفد أن لبنان يطبق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في تمويل الإرهاب، ويعاقب بشدة الجرائم المالية مهما كان نوعها.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تشمل إقرار مجلس النواب لتعديل قانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف، إضافة إلى التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان.
وأكد أن الحكومة تعمل على إنجاز مشروع قانون "الفجوة المالية"، الذي من شأنه أيضًا أن يساعد في انتظام الوضع المالي في البلاد.
ولفت إلى أنه في موازاة الإجراءات المالية، يعمل الجيش والأجهزة الأمنية على ملاحقة الخلايا الإرهابية وإحالة أفرادها إلى القضاء المختص، ما يسهم في إحباط أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في جميع المناطق اللبنانية.
وتناول البحث أيضًا الاتصالات الجارية مع صندوق النقد الدولي والسبل الرامية للتوصل إلى اتفاق لدعم لبنان اقتصاديًا، إضافة إلى الخطوات اللازمة لإنعاش القطاع المصرفي وضمان انسياب الأموال وفق النظم المالية الدولية.
وعن الوضع في الجنوب، أكد الرئيس عون على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان، وامتثالها لقرار مجلس الأمن 1701 والاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي، ما يؤدي إلى استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية وتفعيل خطة قيادة الجيش لتطبيق قرار حصرية السلاح.
كما جدد التأكيد على خيار التفاوض الذي أعلن عنه مرارًا، موضحًا أن الحرب لم تؤد إلى أي نتيجة، وأن نجاح التفاوض يحتاج إلى مناخات ملائمة أبرزها وقف الأعمال العدائية وتحقيق الاستقرار في الجنوب، مشيرًا إلى أن هذا الخيار يحظى بدعم الولايات المتحدة ودول أخرى.
من جهته، أبدى الوفد الأميركي استعداده لمساعدة لبنان في سعيه لتحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب، ودعم الجيش لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإلغاء المظاهر المسلحة، وتمكين القوى الأمنية الشرعية من القيام بدورها الكامل.

