أكد رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة على شاشة LBCI أن من أبرز التحديات التي تواجه حكومته هي "ثقل العادات المكتسبة وصعوبة التغيير"، مشيرًا إلى أن الإصلاح الجذري ضرورة لا يمكن للبلد أن ينهض من دونه، رغم صعوبة تطبيقه.
وأوضح سلام أن الحكومة أطلقت منذ اليوم الأول ورشة إصلاح شاملة في المجالات المالية والاقتصادية، وأعدت مجموعة من القرارات الإصلاحية الضرورية، منها مشروع رفع السرية المصرفية، مؤكدًا أن التركيز لم يقتصر على السلاح فقط.
وتطرق إلى التعيينات في الإدارة، مشيرًا إلى اعتماد آلية جديدة "تنافسية وشفافة" ترتكز على الكفاءة مع مراعاة التوازن المطلوب في الفئة الأولى، مؤكّدًا استعداده للدفاع عن غالبية هذه التعيينات.
وعن الوضع الأمني، شدد سلام على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات اليومية وتسليم الأسرى، مؤكّدًا التزام الحكومة بالقرار 1701 وحق الدولة بالدفاع عن نفسها، مع تأكيده أن الدولة اللبنانية تتبنى جيشًا واحدًا وقانونًا واحدًا يطبق على الجميع، ولن يساوم على السيادة الوطنية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الجنوب كان دائمًا ضمن أولوياته، وأن أول زيارة بعد تشكيل الحكومة كانت إلى المنطقة، مع سعيه لحشد الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، مؤكّدًا رفضه لأي محاولات لسحب لبنان نحو صراعات داخلية أو حرب أهلية.
وعن العلاقة مع الرؤساء الآخرين، قال سلام إنه يتعاون مع الرئيس عون باتجاه واحد رغم اختلاف بعض المواقف أحيانًا، واصفًا علاقته بالرئيس بري بأنها مبنية على اتفاق واختلافات طبيعية، وشدد خلال حديثة انه لا يمكن أن يكون قد قال الرئيس بري "إني مش سئلان عن الجنوب"، مؤكدًا عدم الرغبة في العودة إلى تجربة "الترويكا".
وأكد رئيس الحكومة على أهمية المساءلة والمحاسبة لتحقيق أي تغيير فعلي، مشددًا على أن الإصلاح والتغيير لا يمكن أن يتحققا دون الالتزام بهما، وأنه متمسك بذلك أكثر من أي وقت مضى.

