رأى رئيس الجمهورية جوزيف عون أنّ ،"مهمّة جيشنا مصيرية في هذه الظروف لأن عليه وحده من دون شريك لا من خارج الدولة ولا من خارج لبنان أن يبسط سلطة دولتنا على كامل أراضيها وحدودها، وأن يفرض سيادتها الكاملة، بحيث تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرضنا، وتنسحب إسرائيل من النقاط التي تحتلها داخل لبنان".
وأشار عون، في مؤتمر صجفي مشترك مع الرئيس البلغاري رومن راديف، إلى أن "هذا ما يجب أن يترافق مع مسارٍ تفاوضي، نعتبره السبيل الوحيد لتحقيقِ أهدافِنا الوطنية ومصلحةِ لبنانَ العليا".
وأضاف، "تماماً كما سبق للبنان أن أقدم وفاوض أكثر من 10 مرات، وبإجماعِ قواه السياسية الحالية كافة بلا استثناء، كان آخرها بين العامين 2020 و2022، لإنجازِ الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل. وفي تشرين الثاني الماضي بالذات، من أجل وقف الاعتداءات وحصرِ كل السلاح بيد الدولة اللبنانية".
ولفت إلى أنه "عرضنا اليوم معاً الأوضاعَ في منطقتنا. لا سيما بعد اتفاقِ غزة، الذي نؤيدُه ونشدُّ على أيدي رُعاتِه"، داعيًا "لمتابعةِ تنفيذِه كاملاً. ثم لتوسيعِ مروحتِه لتشملَ الأزماتِ الأخرى العالقة. بحيث تتوَّجُ هذه المساعي سلاماً شاملاً في منطقتنا. وفق قراراتِ الشرعية الدولية، ومبدأِ حلِ الدولتين، وحقِهما في الوجودِ والحدودِ والأمنِ والأمان".
وأعلن أنه "تم توجيه وزيري خارجية لبنانَ وبلغاريا، لإعدادِ مذكرةِ تفاهمٍ بين بلدينا، تُجسّدُ عمقَ علاقاتِنا الثنائية، وتُطابق رؤانا للقضايا المشتركة"، مشددًا على "أهميةِ التعاونِ القضائي والجنائي بين بلدينا. خصوصاً في ملفِ انفجارِ مرفأ بيروت. الذي نعتبرُه قضيةً وطنية، لا تراجعَ عن تصميمِنا على كشفِ ملابساتِها وجلاءِ حقيقتها".
كما أكد "حرصه على أن تأخذَ العدالة الوطنية والدولية مجراها وفقَ الأصول المرعية"، مقدرا "التعاونَ الإيجابي الذي أظهرته السلطاتُ البلغارية المختصة في هذا المجال".
بدوره، قال الرئيس البلغاري إن "محادثاتنا مع الرئيس عون تعبر عن جهوزيتنا واستعدادنا للمساهمة في تعزيز شراكتنا وضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

