بين مهمة الجيش لإنهاء حصر السلاح جنوب الليطاني، واستمرار اجتماعات الميكانيزم، إضافة إلى استمرار الوفود الدولية، يتركز المشهد السياسي.
في المشهد الأول، بعد الحملة التي يتعرض لها الجيش اللبناني، خرج رئيس الجمهورية العماد عون مدافعًا، قائلًا إن الجيش وحده يقوم بواجباته على أكمل وجه.
فكيف يكون مقصرًا، على ما يصر البعض على تسويق هكذا ادعاء، والخارج يشيد بنا، إلا في بعض الداخل عندنا.
وأتى كلام عون بعد الحملة في الإعلام الإسرائيلي، وآخرها ما نقلته صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، وهو أن الجيش اللبناني لا يدخل المجمعات الخاصة والمناطق المدنية، وبالتالي لا يفكك البنية التحتية الإرهابية فيها، وأن مسؤولي الجيش الإسرائيلي يشككون في فرص نجاح الجيش اللبناني.
وتشير مصادر سياسية إلى أن قائد الجيش منزعج من الحملة التي يشنها البعض على عناصر الجيش واتهامه بالتقصير، مشيرةً إلى أن المهمة ليست سهلة، والعتاد الذي يصل إليه ليس كافيًا ولا يلبي ما هو مطلوب منه، وكذلك عديد الجيش رغم أن التطويع غير كافٍ، وهو ما استدعى نقل فوج إلى الحدود أخيرًا.
وأشارت المصادر إلى أن ما هو مطلوب من الجيش أكبر من إمكانياته الحالية، ورغم ذلك فهو قادر على إنجاز المطلوب منه، إضافة إلى التحديات المادية داخل المؤسسة العسكرية. وتضيف المعلومات أن التقرير المقبل الذي سيقدمه العماد هيكل إلى مجلس الوزراء يُفترض أن يعلن خلو جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، إضافة إلى طلب تمديد مهلة الانتهاء من سحب السلاح في باقي المناطق.
وفي المشهد الثاني، قال رئيس الجمهورية إن لبنان ينتظر الجواب الإسرائيلي على طرح التفاوض، ولفتت مصادر سياسية لـ"الجديد" إلى أن مصير المفاوضات بانتظار وصول السفير الأميركي ميشال عيسى إلى لبنان، وحتى ذلك الوقت تبقى اجتماعات الميكانيزم هي الإطار الأنسب للتفاوض.
وفي الناقورة، عُقد الاجتماع الثالث عشر للجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل (الميكانيزم)، برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بحضور أعضاء اللجنة الممثلة بكل من لبنان وإسرائيل وفرنسا والأمم المتحدة، لبحث التطورات الميدانية والوضع في جنوب لبنان.
وأشارت معلومات "الجديد" إلى أن الاجتماع جرى خلاله التطرق إلى الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وخصوصًا أن الجيش اللبناني كان قد قدم منذ أسبوع تقريره حول مهماته لحصرية السلاح جنوب الليطاني.
وفي المشهد الثالث، وضمن الوفود التي تزور لبنان، تصل مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر، حيث تلتقي الرؤساء الثلاثة.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ"الجديد" إن الموفدة الفرنسية لا تحمل أفكارًا جديدة، إنما تقوم بزيارة استطلاعية لتطور الوضع في لبنان، انطلاقًا من الاهتمام الفرنسي بلبنان.
وعلى جدول أعمالها ثلاثة ملفات: السلاح غير الشرعي، المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والحدود اللبنانية السورية. إشارة إلى أن لوجاندر كانت قد زارت مصر والتقت مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد.
ويشعر مسؤولو الجيش الإسرائيلي بخيبة أمل إزاء التقدم المحدود الذي أحرزه الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله، ويشككون في قدرته على إنجاز هذه المهمة.

