يُتداوَلُ على مواقع التواصل الاجتماعي خبرٌ يُفيد بأنّ “طائرةً مدنية حلّقت للمرة الأولى في تاريخ الطيران المدني اللُّبناني فوق إقليم التفّاح وساحل الزهراني”، غير أنّ المعطيات الميدانية والرسمية تُظهِرُ صورةً مغايرة.
فقد سُجِّلَ، قرابةَ الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، تحليقُ طائرةٍ مدنيةٍ فوق بلدات جرجوع، عربصاليم، حبوش، حومين التحتا، بنعفول، عنقون، ومغدوشة، بعدما دخلت الأجواء اللبنانية آتيةً من فوق البحر، ونفّذت طيرانًا دائريًّا فوق هذه البلدات، قبل أن تعاودَ اتجاهها نحو البحر في اتجاه بيروت.
وأشارت معلوماتٌ متداوَلة إلى أنّ الطائرة آتية من دبي، فيما أفادت مصادرُ ملاحيةٌ لـ"المدن" أنّها أقلعت من مطار بيروت الدولي، وهي ليست طائرةً لبنانية ولا تابعةً لشركة “طيران الشرق الأوسط” (ميدل إيست).
ووفقًا للمصادر نفسها، فإنّ “هذا المسار الجوّي فوق جنوب لبنان ليس جديدًا”، إذ تستخدمه شركاتُ طيرانٍ إماراتية وقطرية، وأحيانًا أردنية، في بعض الرحلات، ولا سيّما عند سوء الأحوال الجوّية. وتُعدّ شركة “الخطوط الملكية الأردنية” من أكثر الشركات اعتمادًا لهذا المسار فوق إسرائيل، نظرًا لما يوفّره من وقتٍ ومسافة، ما ينعكس خفضًا في كلفة التشغيل وبالتالي في أسعار التذاكر.
وتؤكّد المصادر أنّ “هذا الخطّ الجوّي يُستَخدَم من وقتٍ إلى آخر، خصوصًا من قِبَل الطيران الأردني”، مشدّدةً على أنّ “الأمر ليس سابقةً في تاريخ الطيران المدني اللبناني، ولا حدثًا استثنائيًّا كما يُشاع”.
وعليه، فإنّ تحليق الطائرة فوق إقليم التفّاح وساحل الزهراني يأتي ضمن مسارٍ جوّيٍّ معتمَدٍ سابقًا من بعض شركات الطيران، ولا يُشكّل أيّ تغييرٍ جوهريٍّ في حركة الملاحة الجوّية المدنيّة ضمن الأجواء اللبنانية.

