اعتبر عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي أنّ على لبنان أن يتحمّل مسؤولياته الداخلية بدل الاتكال على المبادرات الخارجية، مؤكداً أنّ وصول السفير الأميركي ميشال عيسى “أُعطي حجماً أكبر من واقعه”، فهو يأتي في إطار الحركة الديبلوماسية الروتينية.
وأوضح أنّ زيارة مستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لوجاندر، وكذلك الزيارة المرتقبة للأمير السعودي يزيد بن فرحان، تأتيان في إطار استطلاعي، سواء لناحية المؤتمر الذي تعمل عليه فرنسا لدعم الجيش أو لبحث إمكان إعادة الصادرات اللبنانية إلى السعودية.
ولفت بو عاصي إلى أنّ السعودية أكثر تشدّداً من فرنسا والولايات المتحدة في ملف سلاح “حزب الله”، مذكّراً بأنّ لبنان كان تاريخياً نقطة تواصل بين الدول لكنه في السنوات الأخيرة انحصر بارتباطه بسوريا وإيران.
وأضاف أنّ الديبلوماسييْن الأميركييْن عيسى وبراك وإن كانا من أصل لبناني، إلا أنّهما سينفذان سياسة الإدارة الأميركية، داعياً إلى عدم الرهان على أي دعم خارجي طالما أنّ قرار الدولة اللبنانية “مجزأ”.
وفي ما يخصّ الصراع مع إسرائيل، رأى بو عاصي أنّه “نزاع عبثي بلا أفق منذ 1973”، مشيداً بطرح قائد الجيش جوزاف عون لفكرة التفاوض، لكنه نقل عن الجانب الإسرائيلي والأميركي أنّ أي مفاوضات لن تبدأ قبل معالجة ملف السلاح.
وحذّر من أنّ عدم ضبط سلاح الحزب يعرّض لبنان لضربة إسرائيلية قد تكون واسعة، تتخطى استهداف المطار لتطال كامل البلاد، إذ “لا شيء يضمن أن تبقى أي عملية عسكرية محدودة”.
وعن علاقة “القوات اللبنانية” برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة واحتمال استقالة وزرائها، شدّد بو عاصي على أنّ الحكومات في لبنان غالباً غير متجانسة، وأنّ معيار القوات هو “المصلحة الوطنية العليا”.
وأكد أنّ لا نية للاستقالة، مذكّراً بأنّ وزراء “القوات” نجحوا في إدراج ملف سلاح الحزب على جدول أعمال الحكومة، كما دفع وزير الخارجية بمشروع قانون للاقتراع في الاغتراب، ما أدى إلى إحالته على مجلس النواب.
وفي ما يتعلق بالتراجع الكبير في تسجيل المغتربين للانتخابات المقبلة، حمّل بو عاصي المسؤولية لجبران باسيل والحزب والحركة نتيجة إصرارهم على اعتماد ستة نواب للاغتراب، معتبراً أنّ ما يحصل “جريمة بحق المنتشرين”.

