عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعاً برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، خُصّص لبحث المستجدات الوطنية والإسلامية والأوضاع الإقليمية.
وبعد الجلسة، تلا الشيخ فايز سيف بياناً أكد فيه قلق المجلس الشديد من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واتساع نطاق استهداف المناطق المدنية.
ودعا المجلس إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية للضغط على إسرائيل كي تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطلق سراح الأسرى اللبنانيين، وتوقف قصفها المستمر للبلدات في الجنوب والبقاع.
وأعرب المجلس عن أسفه لسقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، متوجهاً بالدعاء لهم بالرحمة وللجرحى بالشفاء، ومقدّماً التعازي لعائلاتهم.
كما أثنى على مواقف الحكومة ورئيسها لتمسّكهما بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أنّ مواجهة التحديات الأمنية بشكل مباشر وحازم شرط أساس لاستعادة التعافي الوطني، وأبدى استغرابه من استبعاد لبنان عن المؤتمرات الدولية المعنية بمستقبل المنطقة.
وفي الشأن الانتخابي، عبّر المجلس عن قلقه من التباينات التي ظهرت خلال النقاشات البرلمانية حول قانون الانتخابات المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بحق المغتربين في التصويت.
وطالب بتجاوز هذه الخلافات بما يضمن مشاركة اللبنانيين في الخارج بكل سهولة وأمان، داعياً القوى السياسية إلى التعاون لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، باعتبار أن اللبنانيين متساوون في الحقوق والواجبات ومن مسؤوليتهم المشاركة في بناء مؤسسات الدولة.
كما توقف المجلس عند الأزمة المعيشية المتفاقمة، نتيجة ارتفاع البطالة وتراجع قيمة الليرة والارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، ودعا الدولة إلى إيلاء الملفين الاجتماعي والصحي والبيئي اهتماماً عاجلاً لما لهما من تأثير مباشر على كل أسرة لبنانية.
ورحب المجلس بإعلان المملكة العربية السعودية انفتاحها الاقتصادي على لبنان واستعادة الثقة، معتبراً ذلك فرصة مهمة في ظل الأزمات المتشابكة. كما دعا، بمناسبة عيد الاستقلال، إلى تعزيز الوحدة الوطنية، مؤكداً أن الاستقلال لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كل أراضيها.
وفي الختام، رحّب المجلس بقرب زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، معبّراً عن أمله في أن تسهم الزيارة في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز دور لبنان في نشر رسالة العيش المشترك.

