لفت النّائب نعمة افرام إلى أنّ" الموازنة الّتي نحنُ بصددِ مناقشتها بعيدة تمامًا عن واقع الانهيار الأكبر الذي نعيشه اليوم في لبنان، في وقت كان يفترض فيها أن تشكّل الخطوة الأولى باتجاه التّعافي المالي".
وقال افرام خلال مداخلته في جلسة مناقشة الموازنة "ما وصلنا إليه هو نتيجة ثلاثة أسباب وأساليب مُورِسَت على مدى 15 سنة. أولاً القبول بالعجز في الموازنات دون أن نحرّك ساكناً.ثانياً القبول باقتصادٍ غير منتج، يخلق فرص عمل وهميّة وغير مستدامة. وثالثًا عدم الجرأة في اتخاذ القرارات غير الشعبيّة، فقد كانت الكلفة أكبر بكثير من التسعيرة في قطاع الكهرباء والطاقة والاتصالات. واعتبر أنّه يجب اعتماد التوازن المالي كأساس لزيادة إيرادات الدولة وتغطية نفقاتها رغم أن هذا الأمر سيزيد من وجع المواطن، لكن الحلّ بالمقابل يكون بدعم مقوّمات الصّمود من خلال الحماية الاجتماعيّة وإصدار البطاقة الصحّية فوراً والّتي لن تكلّف على مستوى لبنان أكثر من 300 دولار للمواطن الواحد".
وأشار متسائلًا إلى أن: "دولة كانت تعمل بـ17 مليار دولار في السنوات الماضية كيف تكون قادرة أن تعمل بمليار دولار في موازنة 2022؟ هذا يعني أنّ العجز الوارد اليوم في الموازنة غير صحيح والرقم الحقيقي سيكون مضاعفاً والخوف أن يؤخذ من الودائع المتبقية في المصرف المركزي وهذا ما نرفضه".
وأضاف أنّ الموازنة الجديدة "لم تخصّص أي مبلغ لحماية الإنتاج الوطني وتحفيز الصّناعة والزراعة اللذان يُعتبران القطاعان الواعدان للنهوض من الانهيار ويحتاجان إلى حماية جمركيّة قوّية عبر ربط مباشر بنسبة مئوية قد تكون 50 في المئة بين صيرفة والدولار الجمركي.".
وأعلن "الدولار الجمركي كفيل بتغطية رواتب القطاع العام، لكنكم تتكلمون في هذه الموازنة عن 3 مرات زيادة للرواتب. إنّ كل رفع للرواتب غير مضروب أقلّه بـ16 مرّة، لن يرفع من مستوى حياة العاملين في القطاع العام ولن يشكّل فرقاً لأن التضخم وصل إلى أعلى من 20 مرة".

