زار النائب فريد هيكل الخازن الصرح البطريركي في بكركي حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وجرى خلال اللقاء بحث في آخر التطورات المحلية والإقليمية، قبل أن يستبقيه البطريرك الراعي إلى مائدة بكركي.
وأوضح الخازن بعد الاجتماع أنّ النقاش تركز على حساسية المرحلة ودقّتها، مؤكدًا أنّ إدارة الوضع الحالي تتطلب “حكمة ودراية وتعاطيًا عاقلًا”، في ظل ضغط دولي متصاعد وحكومة إسرائيلية “بمشروع قائم على الحرب لا السلم”. واعتبر أنّ لبنان يعيش “في ظل قنبلة موقوتة”، ما يستدعي دعم خطوات الحكومة ورئيس الجمهورية لتجنيب البلاد أي حرب أو دمار إضافي.
وشدّد الخازن على أنّ الوحدة الوطنية شرط أساسي لعبور المرحلة المقبلة، داعيًا القوى السياسية إلى تغليب مصلحة البلد على أي حسابات أخرى، لأن الشعب اللبناني والوضع الاقتصادي “لا يحتملان أي أعباء إضافية، حربًا كانت أو غير حرب”.
وفي ما يتعلّق بالمؤتمر الاقتصادي المنعقد حاليًا، رأى أنّه محطة مهمة، لكن نجاحه مرتبط بتأمين حدّ أدنى من التفاهم الداخلي وخطة إنقاذية مشتركة، لأن “التشابك بين اللبنانيين ضرورة للوصول إلى نتائج فعلية”.
وعن إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، اعتبر الخازن أنّ الخطوة تندرج ضمن الضغوط الدولية، متسائلًا: “هل المطلوب من الجيش نزع سلاح حزب الله بالقوة؟ وأي قوة أو سلاح قدّمها المجتمع الدولي للجيش لتحقيق ذلك؟”. وأكد أن مطلب توحيد السلاح بيد الدولة محق، لكن التعاطي معه يحتاج إلى “تعقّل وحكمة”.
وفي الشأن الانتخابي، رجّح الخازن حصول تسوية حول قانون الانتخابات “كما حصل في انتخاب رئيس الجمهورية”، مشيرًا إلى أنّ العمل جارٍ على هذه التسوية. وأعلن دعمه لاقتراع المغتربين للنواب الـ128، معتبرًا أنه “حق للاغتراب”. وختم بالقول: “هناك انتخابات… وغدًا لناظره قريب”.

