جال وزير المالية ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، برفقة رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي، في مرفأ بيروت للاطلاع على الماسحات الضوئية (scanners) التي وصلت حديثاً في إطار تعزيز الإجراءات التشغيلية والأمنية في المرفأ.
وقال وزير المالية ياسين جابر خلال مؤتمر صحفي في قاعة زور البور بمبنى إدارة واستثمار المرفأ: "اليوم أصبح هناك ماسحات سريعة قادرة أن تنجز الكشف على مئة حاوية في الساعة، وحتى لو أنجزت 50 إلى 60 حاوية يبقى الفارق كبيراً عن السكانرز الموجود حالياً الذي يعمل فقط بقدرة 40 حلوية في اليوم."
وأضاف: "نحن في وزارة المالية والجمارك لدينا خطة لتطوير أكبر، حيث سيكون هناك نظام معلوماتية جديد كما سيكون هناك تعاون مع شركاء عرب وأجانب ليكون لدينا برنامج متقدم للتسجيل المسبق للشحن إلى لبنان وتحديد المخاطر وتسريع تخليص البضائع في غضون 48 ساعة، وهو تعاون سيكون بين إدارة الجمارك وشركة CMA CGM وإدارة المرفأ لتسهيل شؤون الناس."
من جهته، قال وزير النقل فايز رسامني أنّ استلام أجهزة الكشف الجديدة (scanners) يمثّل قفزة أساسية في مسار تحديث مرفأ بيروت وتعزيز قدرات الجمارك، وهو محطة من بين محطات عديدة مقبلة.
وأوضح أنّ أجهزة الكشف الجديدة تأتي نتيجة تعاون مع شركة CMA CGM، في خطوة تعكس توجّه الحكومة المتزايد نحو الاستثمار في الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص والبناء على تكامل الأدوار بين المؤسسات.
وعدّد ثلاثة أهداف رئيسية يُنتظر أن تُسهِم أجهزة الكشف في تحقيقها خلال السنوات المقبلة:
1. تحسين حياة المواطنين عبر ترسيخ الحوكمة، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير الخدمات العامة.
2. زيادة الإيرادات بما يسمح بتحسين رواتب موظفي القطاع العام وتصحيح سلسلة الرتب والرواتب، بما يضمن العدالة والكرامة للعاملين.
3. إعادة تنشيط الصناعة اللبنانية التي تعرّضت لانتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة، ولا سيما الصناعات التي كانت تعتمد على أسواق الخليج والمملكة العربية السعودية.
أما رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي، لفت إلى أنّ "على المستوى الجمركي، تحمل هذه الأجهزة فوائد كبيرة لجهة رفع مدخول الخزينة والحد من التهريب، وضمان انسياب حركة البضائع ضمن معايير أمنية وإدارية أكثر تقدماً."
وأضاف: "أما على مستوى إدارة المرفأ، فستحدث هذه الخطوة نقلة حقيقية في الــ efficiency، من خلال تسريع دورة العمل، وتسهيل الــ process للمواطنين وللمستوردين، بما يختصر الوقت ويرفع مستوى الخدمة."
وأشار إلى أنّ "هذه الخطوة، بكل رمزيتها، تعد بداية لمسار أكبر يهدف إلى الوصول لمرحلة لا يحتاج فيها المواطن إلى الحضور شخصياً إلى المرفأ، بحيث يتمكن من إنجاز كامل معاملاته online من مكتبه أو إدارته."

