أكد وزير العدل عادل نصار عشية عيد الاستقلال أن "الاستقلال يبقى خياراً حاسماً اتخذه اللبنانيون بإرادتهم الحرة، حين قرروا الابتعاد عن الارتباط الخارجي وخوض معركة السيادة بوحدة وصلابة". وذكّر بأن معظم رجالات الاستقلال كانوا وزراء عدل، ما يعكس الارتباط التاريخي بين الوزارة ومنطلقات السيادة.
وشدد على أن "استقلال لبنان يقوم على تضامن اللبنانيين، وأن من نزلوا إلى الساحات فعلوا ذلك انتصاراً لقرار وطني جامع". وتوقف عند ذكرى استشهاد الوزير بيار الجميل، معتبراً أنها محطة لتجديد معاني التضحية من أجل حرية لبنان.
وفي الشأن الانتخابي، أوضح أن مشروع اعتماد اقتراع المغتربين للمقاعد الـ128 أُرسل إلى مجلس النواب بعد نقاشات حكومية، معرباً عن أمله في تثبيت مشاركتهم وحماية حقوقهم.
وأكد نصار أن التعيينات والتشكيلات القضائية جاءت "بعيدة بالكامل عن المحاصصة"، وأن العمل القضائي عاد منتظماً بعد سنوات التعطيل، مع تعيين المحققين العدليين وسدّ كل الشواغر وعودة المجلس العدلي للانعقاد.
وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، شدد على أن التحقيقات مستمرة ضمن صلاحيات الوزارة حتى صدور القرار النهائي وإحالة الملف إلى المجلس العدلي.
أما في ملف السلاح، فاعتبر أن "حصرية القوة بيد الدولة شرط لبناء دولة قوية"، محذراً من أن أي تأخير ينعكس سلباً على استقرار المؤسسات.
وتحدث عن أربعة ملفات أساسية مع سوريا، منها التعاون في قضايا الاغتيالات والمخفيين قسراً والفارين، وسط "مؤشرات إيجابية" قال إنها تحتاج إلى خطوات عملية. كما أكد أن معالجة ملف السجناء السوريين ستكون "وفق القانون ومن خلال المؤسسات".
وعرض نصار سلسلة إجراءات نفذتها الوزارة لتعزيز الشفافية ومنع بقاء لبنان على اللائحة الرمادية، من تحديث السجل التجاري وربطه بالنيابات العامة، إلى تنظيم عمل كتاب العدل وإنشاء الصندوق الوطني لاستثمار الأموال المستعادة من الفساد. مشدداً على تطوير معهد الدروس القضائية عبر اتفاقيات مع فرنسا وتجهيزه بكتب قانونية جديدة، مع درس مشروع لربطه بالجامعات.
وفي ملف السجون، أشار إلى رفع نسبة الجلسات المكتملة في رومية إلى 82% بفضل القاعة الجديدة، ما سرّع المحاكمات من دون تعديل القوانين.
وختم بتأكيد "ضرورة التمييز بين دور قضاة التحقيق والنيابات العامة وقضاة الحكم"، مشدداً على أن التوقيف إجراء موقت والمتهم بريء حتى صدور الحكم.

