أكّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن لبنان يدخل مرحلة "تصعيد أكبر فأكبر"، مشدداً على أن الموقف الأميركي حاسم بضرورة قيام دولة تمتلك وحدها قراري الحرب والسلم، قائلاً: "واشنطن واضحة: دولة واحدة وسلاح واحد… غير ذلك دبّروا حالكم أنتم وإسرائيل".
وفي مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، ذكّر جعجع بأن اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 تضمّن التزامات متبادلة: حلّ التنظيمات العسكرية غير الشرعية ومصادرة سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها، مؤكداً أنّ "لا حزب الله نفّذ موجباته، ولا إسرائيل نفّذت موجباتها".
ووصف ملف مزارع شبعا بـ"الإشكالي قانونياً" بين لبنان وسوريا والأمم المتحدة، معتبراً أن الحل يكون عبر المسارات الدبلوماسية لا المواجهات. ورأى أن حرب الإسناد في 8 تشرين الأول 2023 لم تكن لتقع لولا قرار حزب الله، مضيفاً: "هل كانت إسرائيل ستهاجم لبنان من العدم؟ بالتأكيد لا".
واعتبر أن "السلاح الوحيد القادر على إخراج إسرائيل من لبنان هو سلاح الدولة"، لافتاً إلى أن توازن القوى العسكري غير موجود أصلاً، وأن الحل يكون عبر دعم العرب والغرب، "وهؤلاء لن يساعدونا طالما هناك سلاح خارج الشرعية".
وسأل: "أين هو سلاح المقاومة منذ أكثر من سنة؟ هل هناك ظرف أخطر من اليوم؟". وأشار إلى أن السلطة تعقد اجتماعات يومية مع الحزب، وكان يمكن منذ البداية وضع حدّ واضح بأن "السلطة الشرعية هي الدولة وحدها".
وأكد أن أي رفض من أي طرف—including الأمين العام لحزب الله—لقرار حكومي يُعدّ "انقلاباً مباشراً على الدولة"، مشدداً على أن الحكومة التي نالت ثقة ثلثي البرلمان لا ينقصها سوى "الجدية والحزم". وانتقد عدم رد الحكومة على بيان الحزب الذي وصف نزع السلاح بـ"الخطيئة"، معتبراً أن الموضوع "مسألة وجود دولة".
وأشار جعجع إلى إجماع دولي وعربي واضح بشأن الوضع في لبنان، معتبراً أن اتهامات "الوشاية" محاولة للتهرب من المسؤولية. وأضاف: "اللبنانيون يريدون دولة حقيقية صاحبة قرار، والخلاف ليس على مبدأ التفاوض مع إسرائيل بل على ما نتفاوض عليه".
ووصف المرحلة بأنها "دقيقة وخطيرة"، لكن يمكن تداركها بقرار وطني واضح، مؤكداً أن خطاب الممانعة لا يقدم حلولاً بل "يكتفي بلعن الظلام".
وفي الملف الانتخابي، شدد على التمسك بالقانون الحالي مع تعديل يضمن اقتراع المغتربين في أماكن وجودهم، معتبراً أنهم "ركن أساسي من لبنان". وانتقد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"خلطه بين دوره كرئيس حركة أمل ودوره كرئيس للمجلس"، مشدداً على ضرورة طرح أي اقتراح معجل مكرر على الهيئة العامة.
وختم بالتأكيد أن الانتخابات لن تُلغى ولن تُؤجَّل، وفي أسوأ السيناريوهات ستجري وفق القانون النافذ ما يفرض على المغتربين القدوم إلى لبنان للاقتراع، فيما "أفضل السيناريوهات" هو إقرار التعديل إذا دعا بري إلى جلسة تشريعية.

