شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله على أنّ لبنان يواجه اليوم ما وصفه بـ"عدوان عسكري ومالي وإعلامي وسياسي"، معتبرًا أنّ البعض يظن أنّ بإمكانه إقصاء المقاومة من الشراكة السياسية مستغلًا الوضع الحالي والاتفاق الذي قبلت به المقاومة على أن تتولى الدولة تطبيقه. وأكّد أنّ حضور المقاومة في الدولة والشأن الداخلي ثابت، لأنها قوية بشعبها وتنظيمها وتضحيات شهدائها.
وأشار فضل الله إلى وجود انقسام داخلي ورهانات خاطئة لدى بعض الأطراف على "العدو الإسرائيلي" واستثمارهم في الاعتداءات، معتقدين أنّ مشروعهم قد انتصر. لكنه شدّد على أنّ التجارب أثبتت أن العدو يعمل فقط لمصلحته، ولا يلتفت لمن يعتبرون أنفسهم حلفاء له.
وأضاف أنّ هناك حملات تحريض يومية تستهدف "بيئة المقاومة" عبر التضييق المالي والاقتصادي والأمني، لافتًا إلى أنّ هذه البيئة لا تقتصر على الشيعة بل تمتد إلى شرائح وطوائف متعدّدة. واتّهم الإدارة الأميركية بالسعي لمحاصرة هذه البيئة ماليًا، وبأن هناك جهات محلية تتلاقى مع إسرائيل عبر التحريض أو السعي لعزل المقاومة، لكن كل هذه الضغوط فشلت في تحقيق أهدافها.
وتناول فضل الله ملف قانون الانتخاب، معتبرًا أن إثارة موضوع انتخاب المغتربين ليست بهدف تعزيز دورهم، بل محاولة للسيطرة على المجلس النيابي وإحداث انقلاب سياسي داخلي. وقال إن محاولات البعض "التلاعب بتركيبة البلد" تهدّد بقاءه، مؤكدًا أنّ المقاومة ذاهبة إلى الانتخابات وفق القانون الحالي لإثبات من يمثل الأكثرية الشعبية.
وعن ملف إعادة الإعمار، رأى فضل الله أنّ الضغوط الأميركية تحاول منع تدفق الأموال بهدف التأثير على المزاج الشعبي قبل الانتخابات.
وشرح أنّ العمل يتم على مسارين: عبر مؤسسات الدولة ضمن الموازنة، وبالتوازي من خلال التزامات حزب الله التي سيتم استكمالها عندما تسمح الظروف، رغم الحصار والضغوطات.

