أكّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل خلال عشاء هيئة قضاء كسروان–الفتوح أنّ التيار يبقى عصيًّا على الوصوليين والفاسدين، مشيرًا إلى أنّ بعض من كانوا داخله "أفسدوا" على وطنهم وتيارهم، لكن التيار تخلّص منهم وسيبقى ثابتًا على مبادئه.
وشدّد على أنّ كسروان أمانة في عهدة التيار، مستعيدًا إرث الرئيس ميشال عون، ومشيرًا إلى أنّ التمثيل النيابي قد يتغيّر وفق القوانين الانتخابية، لكن الثبات بالمبادئ هو الأساس، معتبرًا أن نائبَي التيار في القضاء—روجَيه عازار وندى البستاني—مثال للوفاء.
واعتبر باسيل أنّ حقوق التيار واللبنانيين المنتشرين يجري استهدافها عبر حملات إعلامية رخيصة، محذرًا من ضياع الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وفي ذكرى الاستقلال، رأى أنّ الحفاظ على الاستقلال أصعب من نَيْله، معتبرًا أنّ الاستقلال اليوم مُنتقَص بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، ومستنكرًا "صمت من يدّعون السيادة". وأشاد بكلمة رئيس الجمهورية جوزيف عون لما تضمنته من مسؤولية وحكمة، لكنه شدّد على أنّ المبادرة يجب أن تأتي من الحكومة التي سبق أن وعدت بخطة دفاع وطني لم تُنجَز بعد.
وانتقد باسيل الحكومة لعجزها عن الإصلاح، مشيرًا إلى سقوط قانوني استقلالية القضاء وإصلاح المصارف لعدم تضمنهما مضمونًا فعليًا، معتبرًا أنّ إعادة الإعمار لا تتم بالكلام بل بالعمل.
وفي ملف المخيمات والسلاح، اتهم الحكومة بالتضليل، قائلًا إنّها تدّعي نزع السلاح فيما الوقائع اليومية تُثبت العكس.
وتوقف عند ملفات الكهرباء والمياه، معتبرًا أنّ الوعود بتأمين الكهرباء 24/24 لم تتحقق، وأنّ خطط القضاء على التلوث في سد شبروح تحولت إلى ذريعة لإقفاله. وفي ملف النفط والغاز، اتهم الحكم بعدم فرض العمل على الشركات طوال ستة أعوام.
أما في ملف التعيينات، فقال إنّ بعض الأطراف يحوّلون الإجراءات إلى القضاء لإقالة أصحاب الكفاءة، مؤكدًا أنّ كل من يُستهدف من التيار يثبت القضاء لاحقًا براءته.
وانتقد محاولات "شطب" حقوق المنتشرين، مذكّرًا بأنّ حقهم في التصويت في الخارج تحقق لأول مرة عام 2018 مع تسجيل 98 ألف ناخب، ثم 255 ألفًا في الدورة التالية، قبل أن ينخفض العدد إلى 152 ألفًا هذا العام نتيجة بثّ الشكوك. واعتبر أنّ الهدف من تراجع التسجيل هو التلاعب بالتمثيل.
وأكد أنّ إضاعة حقوق المنتشرين "جريمة"، داعيًا إلى منع المسّ بها، ومذكّرًا بأنّ القانون الذي أقرّ حقوقهم بدأ مع النائب نعمة الله أبي نصر، ثم فُرض بقوة رئيس الجمهورية.
وختم بالتشديد على أنّ الاستقلال يُصان بذهنية مستقلة، معلنًا عن إحياء عيد الاستقلال في بلادنا مع العسكريين المتقاعدين دعمًا للجيش وقائده.

