أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، خلال مراسم تشييع القائد الجهادي الكبير السيد هيثم علي الطبطبائي ورفاقه، أنّ الشهداء الذين يُودَّعون اليوم ينتمون إلى عائلات مقاومة قدّمت الكثير من التضحيات، مشيدًا بمسيرة الشهيد أبو علي الذي وصفه بـ"القائد الجهادي الشجاع" وأحد أوائل صنّاع العمليات البطولية في المقاومة.
وأشار دعموش إلى أنّ الطبطبائي كان من أبرز المساهمين في انتصار عام 2006، وفي تحرير عام 2000، وفي عملية الغجر، مؤكدًا أنّه قضى أكثر من 35 عاماً متنقلاً بين الميادين، حاملاً السلاح في الخطوط الأمامية، ومقتحمًا الموت بلا تردد.
ولفت إلى أنّ العدو اغتاله "في محاولة للنيل من عزيمة المقاومة وإرادتها"، إلا أنّ هذا الهدف لن يتحقق، لأن "المقاومة أصحاب عقيدة وإيمان وتاريخ من النضال".
وأضاف: الاستهداف يهدف إلى دفع المقاومة نحو الخضوع، "لكننا مستعدون للتضحية بأغلى ما نملك، ودماء الشهداء ستزيدنا إصرارًا وتمسكًا بصوابية الطريق".
وشدد دعموش على أنّ استشهاد القائد أبو علي "لن يعيد المقاومة إلى الوراء ولن يثنيها عن متابعة ما بدأه"، مؤكداً وجود من يستطيع تولّي المسؤوليات داخل صفوف المقاومة "مهما كانت التضحيات".
كما دعا الدولة إلى حماية مواطنيها وسيادتها من خلال خطط واضحة، ورفض الضغوط الخارجية، معتبرًا أن كل التنازلات السابقة لم تؤدِّ إلى أي نتيجة.
وختم: "لسنا معنيين بأي طروحات طالما أن العدو لا يلتزم بوقف إطلاق النار وعلى الصهاينة أن يبقوا قلقين، فقد ارتكبوا خطأً كبيرًا، ونعاهد الشهداء أن نبقى في الميدان حتى تحقيق الأهداف".

