أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية حنين السيد عن تغيير اسم الوزارة من "وزارة الشؤون الاجتماعية" إلى "وزارة التنمية الاجتماعية"، مؤكدة أن هذا التغيير ليس شكليًا، بل جزء من استراتيجية لتطوير العمل وتعزيز الدور المجتمعي للوزارة.
وأوضحت أن التغيير يشمل تعديل هيكلية الوزارة وإعداد مشروع قانون يُرفع إلى مجلس النواب، مع التركيز على التنمية والتمكين بدل الاكتفاء بالمساعدات النقدية التقليدية، بهدف تمكين الأفراد والعائلات وتحويل المستفيدين إلى عناصر منتجة وفاعلة.
وأكدت الوزيرة أن برامج الوزارة تصل إلى نحو مليوني مواطن سنويًا، أبرزها برنامج “أمان” الذي يستفيد منه حوالي 200 ألف شخص، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير آليات التقييم وضمان وصول الدعم لمستحقيه باستخدام الزيارات الميدانية والبيانات الذكية.
وأشارت إلى أن الوزارة تسعى لتحقيق تمويل ذاتي كامل لبرامج الدعم من موازنة الدولة، مع زيادة موازنة برنامج “أمان” إلى 55 مليون دولار لعام 2026.
كما شددت على أهمية السجل الاجتماعي الموحّد، الذي يضم بيانات حوالي مليوني مواطن، ويتم ربطه بوزارات الصحة والتربية والزراعة والعمل لتعزيز الشفافية والكفاءة في توزيع الموارد.
وأكدت أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشكلون أولوية قصوى، مع التركيز على تأهيلهم وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، وتقليل نسبة البطالة بينهم التي تتجاوز 80%، عبر برامج توظيف، عمل حر، وتأهيل تقني وربطهم بمؤسسات التمويل الصغير.
وشددت السيد على أن الوزارة لا تكتفي بالرعاية الاجتماعية التقليدية، بل تهدف إلى تحويل المستفيدين إلى عناصر منتجة وفاعلة، مع تطوير مراكز الشؤون الاجتماعية لضمان استمرارية الأثر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
في ما يخص النازحين السوريين، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل على عودة آمنة من خلال خطة بالتعاون مع المجتمع الدولي، تشمل حوافز مادية وغير مادية، حيث عاد أكثر من 320 ألف نازح حتى الآن، ومتوقع عودة نحو 100 ألف آخرين قبل نهاية العام.
وأشارت إلى برامج دعم النازحين اللبنانيين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، وتشمل مساعدات نقدية لمدة ستة أشهر ونظام إيواء لحوالي 10 آلاف أسرة، لضمان سكن كريم ومستدام.
كما تطرقت الوزيرة إلى إعادة رسملة مؤسسة الإسكان لإطلاق سياسة إسكان جديدة تشمل البيع، الإيجار، والإيجار التملكي، مع عرض الاستراتيجية على مجلس الوزراء مطلع العام المقبل.
وأخيرًا، شددت السيد على مراقبة عمل الجمعيات العاملة مع الوزارة لضمان الشفافية والاستدامة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية في طرابلس لدعم الشباب، تعزيز فرص العمل، ومحاربة الإدمان، بما يعزز الإدماج الاقتصادي والتنمية المستدامة في المدينة.

