أطلقت إدارة الإحصاء المركزي بالتعاون مع منظمة اليونيسف نتائج المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS6) لعام 2023 على المستوى دون الوطني، خلال احتفال رسمي في السراي الحكومي برعاية رئيس الحكومة نواف سلام.
وفي كلمته، أكد سلام أن المسح ليس مجرد أرقام وإحصاءات، بل "خطوة أساسية لبناء دولة تستند سياساتها إلى الأدلة والمعرفة الدقيقة".
وأشار إلى أن نهوض الدول بعد الأزمات لا يقتصر على الإصلاح الإداري والاقتصادي، بل يشمل "إعادة الاعتبار للإنسان: الطفل الذي ينمو في بيئة آمنة، المرأة التي تشارك في القيادة، والمجتمع الذي يقوم على سياسات عادلة ومتوازنة".
ولفت إلى أن المسح يقدم صورة شاملة عن واقع الطفولة والمرأة في لبنان، موضحًا الإنجازات والفجوات التي تستدعي متابعة عاجلة.
واعتبر أن الاستثمار في الطفولة والمرأة ليس خيارًا ثانويًا، بل ركيزة أساسية لأي استثمار وطني.
كما تطرق إلى وجود فجوات واضحة في التعليم والصحة وتفاوت في الحصول على الخدمات الأساسية، وانتشار زواج القاصرات وعمل الأطفال واستمرار أنماط من العنف والتمييز ضد النساء.
وأوضح أن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام على الورق، بل "دعوات صريحة لتحمّل المسؤولية والمبادرة إلى المعالجة".
وشدد على أن أي دولة حديثة وعادلة لا يمكن أن تقوم دون المساواة الكاملة والمشاركة الفعّالة للمرأة في صياغة السياسات العامة.
وختم بالقول إن مسؤولية حماية المواطنين من الفقر والظلم مشتركة بين الدولة والمجتمع، مثنيًا على جهود الإحصاء المركزي بدعم اليونيسف لإنتاج بيانات موثوقة.

