أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان يعيش حربَ استنزافٍ من طرفٍ واحدٍ تتصاعد، مشددًا على أنّ الدولة لن تُجرّ إلى أي مواجهةٍ يختارها الطرف الإسرائيلي، وأن الموفدين العرب والأجانب ليسوا بحاجةٍ لتذكير لبنان بخطر الاعتداءات، لكن رغم كل التحديات، هناك مؤشرات على بدء استعادة الثقة.
ورأى سلام أن سردية الحزب حول سلاحه تقول إنه يردع الاعتداء، لكن الواقع يشير إلى العكس؛ فالاعتداءات حصلت ولم يوقفها السلاح، هذا السلاح لم يحمِ لا قادة الحزب ولا اللبنانيين ولا ممتلكاتهم، مستشهدًا بعشرات القرى التي تعرّضت للتدمير والاعتداءات.
وتساءل: هل سلاح حزب الله قادر اليوم على ردّ الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة؟ الجواب: لا، هذا السلاح لا ردعَ ولا حمايةً ولا نصرًا، ولبنان لم يطبّق القرار 1701 في 2006، ومقدّمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدد الجهات الست التي يحق لها حمل السلاح.
واعتبر أنّ حصر السلاح وبسط سلطة الدولة ضرورةٌ حيوية، مضيفًا أنّ المرحلة الأولى تشمل جنوب الليطاني لإزالة السلاح والبنى العسكرية، بينما يتم تطبيق مبدأ احتواء السلاح في شمال الليطاني، على أن تنتقل المرحلة لاحقًا لتشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وأكّد أنّ تركيز الحكومة ينصبّ على الاقتصاد وتحريك السوق لتوفير فرص العمل، ومعالجة أوضاع المصارف، واستعادة الودائع، في حين أنّ الإصلاحات مستمرة، بما فيها تكوين الهيئات الناظمة وتطبيق التعيينات وفق القانون والدستور، مع الحفاظ على التوازن الطائفي.
وفي المجال الإعلامي، شدّد سلام على حماية الصحافيين وحرية التعبير، مع الالتزام بالقوانين التي تمنع القدح والذم والتحريض، مؤكّدًا أنّه لن يدّعي على أحدٍ في ممارسة عمله الصحافي.

