تراجعت في شكل لافت حرارة الاهتمام بملف الانتخابات النيابية. وبدا في الأيام الأخيرة، بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين، وتأخّر إحداث تعديلات على قانون الانتخاب، أنّ رهان بعض القوى على تغييرات سياسية كبرى يمكن أن تفرزها هذه الانتخابات قد تلاشى إلى حدّ كبير، سواء في السعي إلى اكتساب الغالبية الوازنة في المجلس العتيد أو في محاولة تحقيق خرق أو أكثر في جدار التمثيل الشيعي النيابي. وهذه المحاولات تُواجه بمواجهة قوية من جانب الثنائي الشيعي، بهدف إحباطها في شكل مبكر ومضمون.
وبناءً على هذه المعطيات، رأت مصادر سياسية محايدة لصحيفة "الجمهورية"، أن "طرفي المواجهة باتا غير متحمسين لإجراء الانتخابات في موعدها في أيار المقبل، كل من جانبه واستناداً إلى أسبابه الخاصة"، لافتة إلى أنّ "إجراء هذه الانتخابات قد يصبح متعذراً في شكل تلقائي تحت وطاة التصعيد العسكري الإسرائيلي أو الحرب الشاملة. وبذلك، قد تصبّ الظروف الأمنية في الهدف نفسه الذي ترغب القوى الداخلية في تحقيقه أي التأجيل، اقتناعاً بما لهذه الانتخابات من أهمية حاسمة في تحديد الخيارات المقبلة للدولة اللبنانية".

