أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن لبنان بطبيعته حيادي، وأن هذا "ليس مطلبه الشخصي"، مشيرًا إلى أنّ الحياد لا يعني الاكتفاء بالمراقبة بل يتطلّب القيام بدور فاعل في الحوار.
وأضاف الراعي: "نحن اليوم بأمس الحاجة الى السلام وكلنا معنيون بالسلام من المسؤولين الى من يحمل السلاح الى الشعب"، مؤكدًا أنه سيصرّ على الحياد في رسالته إلى البابا لاوون.
وأشاد بجهود الرئيس أحمد الشرع في نزع الخوف من صدور السوريين حيال تقرير المصير، متمنيًا أن يكون الرئيس ترامب "رجل سلام" وأن تُنفّذ قراراته مع الصبر على اللبنانيين.
ودعا الراعي إلى إنهاء لغة "دق طبول الحرب"، معربًا عن انزعاجه من إلغاء زيارة قائد الجيش، وقال إن المسؤولين اللبنانيين يعتمدون على الولايات المتحدة في هذا الملف، في ظل إرسال إيران السلاح والمال لحزب الله.
وأشار إلى أنّ نزع السلاح بالقوة غير ممكن، وأنه لا يوجد ربط بين تسليم سلاح الحزب وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، مضيفًا: "يجب ان يُقال لإيران لماذا هذا التدخل بلبنان ولماذا التضحية بشبابه والحوار معها لا أحد يستطيع فعله سوى أميركا".
وأكد الراعي أن التفاوض المباشر مع إسرائيل ضروري من أجل السلام، مشيرًا إلى أنّه لم يقصد التطبيع بذلك، ومؤكدًا أنّ حزب الله وشهداءه لبنانيون، ومناشدًا الحزب بالقول: "حرام عليكم موت الشباب بهذا الرخص.. أنتم لبنانيون.. ولستم مهزومين".
كما طالب الرئيس نبيه برّي بوضع قانون الانتخاب على جدول الأعمال وتصويت النواب، مؤكدًا استعداده للتواصل معه من أجل ذلك.

